وفاة منصور عبروس

الجمعة 15 شباط (فبراير) 2019
par  الجزائرالجمهورية-

ببالغ الأسى و الحزن تلقينا نبأ وفاة منصور عبروس، ، يوم 31 كانون الثاني/يناير بباريس.
كان منصور عبروس مفكراً ذكياً ودقيقاً. خاض طوال حياته معركة ضد الطقوس الضلامية والإجراأت التي تمارس في الثقافة العالمية. تعاون مع الجمهورية الجزائرية من خلال المقالات يطرح فيها متطلبات النهج العلمي بما في ذلك في مجال الثقافة.

لقد عمل بلا كلل من أجل إن تقوم الثقافة بتغذية وتنوير شعب الجزائر الذي تم تهميشه والتخلي عن تراثه القديمة و الأصيلة .
إنه كان دائما مستعد لتقديم الدعم للفنانين من خلال فتح طرق العمل والتفكير.
كان منصور عبروس من كبار محييين للفن والجمال، وكان باحثًا متطلبًا وعاملًا دؤوبًا يجهد دائمًا للعمل بشكل أفضل ، للمضي قُدماً، ولإعطاء الأفضل من نفسه.
يفقد عالم الفن والثقافة مفكر رفيع المستوى الذي هو واحد من أولئك الذين ناضلوا دائمًا لبناء مستقبل يسوده التقدم.
في هذا الظرف الأليم والمحزن، تقدم الجزائر الجمهورية خالص تعازيَ لزوجته وأولاده، مؤكدة دعمها.

الجزائر الجمهورية
05/02/19

فيما يلي، تكريما قرأ أثناء جنازة الفقيد للفنان مصطفى بوطاجين.

توفي الكاتب والمؤرخ للفن، والباحث و المثقف الذكي منصور عبروس، يوم 31 كانون الثاني/يناير بباريس.
منصور عبروس أكاديمي جزائري من مواليد 23 سبتمبر 1956 بمدينة تيزي وزو بالجزائر ، وهو خريج في علم النفس (جامعة باريس نانتير) والجماليات (جامعة باريس السوربون)، إشتغل سابقا أستاذا بالمدرسة العليا للفنون الجميلة بالجزائر ، ومكلف بمهمة الثقافة والإتصال على مستوى بلدية باريس.
لقد ترك آثار على ذاكرت عدة أجيال من طلاب المدرسة الوطنية للفنون الجميلة من خلال التزامه والتفاني و الجودة التربوية. تماما مثلما ترك آثار على ذاكرت على زملائه المعلمين من خلال تعنته ومساهماته ذات الصلة خلال إعداد إصلاح التعليم العالي في جميع مدارس الفنون الجميلة في الجزائر.
لقد فرض منصور عبروس، من خلال أعماله ومنهجيته الشخصية ، نفسه على عالم الفنون التشكيلية من خلال نشر “معجم الفنانين الجزائريين ، 1976-2006” و “الفن في الجزائر، دليل بيبلوغرافيا ، 1900-2010” و “مساهمة في تاريخ الحركة الطلابية الجزائرية 1962-1982 .(
استقر في باريس بعد أحداث أكتوبر 1988، و كان شديد الاهتمام بإنتاج الفنانين الجزائريين المقيمين في الجزائر أو في الخارج.

و كان حريصًا على إلقاء الضوء، من خلال كتاباته الدقيقة والثمينة، على سيرة ذاتية شاملة وعادلة ومفيدة لكل فنان.
كانت نظرته حول دور الفن والقضايا الدولية عنيدة. و كان يعتقد بشدة على ضرورة وضع سياسة ثقافية في الجزائر.
كانت رؤيته الفكرية للفن مرتبطة ارتباطًا وثيقا بقناعاته النقابية و السياسية.
بعمله الدقيق واليومي على جميع الجبهات، من الجزائر إلى باريس، أصبح مرجعا أساسيا للفنانين وباحثين اليوم والغد.
كان جسد منصور عبروس في فرنسا لكن رأسه عالق في الجزائر.
ارقد في سلام يا رفيقي، و صديقي، و أخي.

مصطفى بوطاجين
باريس في 3 شباط/فبراير، 2019