نص مقابلة مجلة Boyun Egme مع يورغوس مارينوس، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني حول نتيجة انتخابات 20 سبتمبر 2015

الجمعة 9 تشرين الأول (أكتوبر) 2015

1/ كيف تقيِّمون رد الشعب المقدم من خلال صناديق الاقتراع الانتخابية؟
جواب: اختار قسم كبير من الشعب خلال هذه الانتخابات، الامتناع عن التصويت للتعبير عن عدم الرضا.
وعلاوة على ذلك، فإن الشعب قد أسر ضمن معضلات كاذبة واستقطاب بين حزبي سيريزا والديمقراطية الجديدة، حول ماهية الحزب الذي “سينفذ على وجه أفضل” التدابير المناهضة للشعب المنصوص عليها ضمن المذكرة الثالثة، حيث سيطر سيريزا، الذي تمكن من زراعة أوهام جديدة تقول باستطاعة حكومته على تحقيق إدارة أفضل مقارنة بحكومة حزب الديمقراطية الجديدة، على الرغم من حقيقة توقيعه المذكرة مع مؤسسات (الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) الامبريالية. وبهذه الطريقة، احتوى سيريزا قوى شعبية، كانت قد كافحت في السنوات السابقة، ضد التدابير المناهضة للشعب، وهي التي قدمت له الآن “فرصة ثانية” متطلعة نحو تطبيق مزعوم“أكثر عدلا” و “أكثر اعتدالا” للتدابير المذكورة.
وتعبر هذه النتيجة عن موازين القوى السلبية طبقياً، وعن تراجع للحركة العمالية الشعبية في ظروف الأزمة الاقتصادية الرأسمالية العميقة، حيث طرح الحزب الشيوعي اليوناني في ظروف صعبة ومعقدة، اقتراحه السياسي وناقشه على نطاق أوسع وأكثر جوهرية بالمقارنة مع المعارك الانتخابية الأخرى، وحصل على 301.6 صوتاً تعادل نسبة 5.55% (من نسبة 5.47٪ المحققة في كانون الثاني/ جانفي 2015) محافظاً على عدد نوابه اﻠ15.
2/ لقد شارك منبر سيريزا اليساري في الانتخابات عبر تشكيل جديد هو تشكيل الوحدة الشعبية الذي لم يتمكن من تجاوز العتبة الانتخابية وبقي خارج البرلمان. ما المواضيع الرئيسية التي ميزت البرنامج الانتخابي لهذا الحزب الذي يترأسه بانايوتيس لافازانيس؟ولماذا لم يلق إقبالاً؟.
جواب: لقد حاول حزب الوحدة الشعبية الذي قاده وزراء سابقون من حكومة سيريزا ممن كانوا قد طبقوا على مدى ستة أشهر تدابير مناهضة للشعب، وخداع القوى العمالية الشعبية عبر “إعادة تدوير” الحجج التي كان سيريزا قد استخدمها في كانون الثاني/ جانفي 2015، حيث طرح هذا الحزب برنامج اشتراكياً ديمقراطياً يزعم توجها نحو “مناهضة المذكرة”، زاعماً بإمكانية حل المشاكل الشعبية من خلال العودة إلى العملة الوطنية، ضمن إطار“التنمية” (الرأسمالية). وقد كان وصمنا له مصيباً عند تسميته له: سيريزا رقم 2، ما دامت أطروحاته لا تشكك بالنظام الرأسمالي والاتحاد الأوروبي، حيث تثبت استحالة كون اليونان الرأسمالية، تطلعاً لأولئك الذين يعتبرون أنفسهم يساريين وجذريين.
3/ على الرغم من نسبة امتناع الشعب الكبيرة عن التصويت، لم يتغير عدد مقاعد الحزب البرلمانية. ما هو محور التحرك المركزي لقوى الحزب الشيوعي اليوناني خلال الفترة القادمة؟.
جواب: سيستغل الحزب الشيوعي اليوناني التفاف القوى المحقق في هذه المرحلة، من أجل وجود معارضة عمالية شعبية في البرلمان، ولكن في المقام الأول ضمن الحركة، من أجل تعزيز التحالف الشعبي في سبيل الحاضر والمنظور.
سيكافح الحزب الشيوعي اليوناني لكي لا تحني الأغلبية العمالية الشعبية مع الشباب، رأسها تجاه التدابير المناهضة للشعب، وذلك بمعزل عن ماهية تصويتها أو امتناعها عنه، ولكي لا تخضع هذه الأغلبية لمزاعم الحكومة والمعارضة البرجوازية القائلة بأن هذه الأغلبية قدمت موافقتها على تنفيذ المذكرة.
ويناضل الحزب الشيوعي اليوناني من أجل التحرر السياسي للقوى العمالية الشعبية في اتجاه الصراع الطبقي، وسوف يستمر في إبراز اقتراحه البديل للسلطة القادر على الذهاب نحو طراز أرقى في تنظيم الاقتصاد والمجتمع، مع إلغاء الملكية الرأسمالية وفرض الملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج مع تخطيط مركزي ورقابة عمالية. هذه هي شروط تحقيق الخروج من الاتحاد الأوروبي في صالح الشعب وإلغاء الديون من جانب واحد والخلاص من قبضة أسواق رأس المال.
إن هدفنا ضمن هذا الاتجاه هو إعادة تشكيل وتعزيز الحركة العمالية والحركة الشعبية إجمالاً، عبر تعزيز التحالف الشعبي، الذي من شأنه تعزيز خط الهجوم المضاد والقطع مع رأس المال والاتحاد الأوروبي وسلطتهما. وفوق هذا الطريق بإمكاننا منع وقوع الأسوأ، مع المطالبة بتحسين حياة الشعب.
4/ من الواضح زيادة الأصوات لصالح منظمة الفجر الذهبي في جزر شرق بحر إيجه حيث لا زال مشكلة الهجرة في صدارة الواقع. ماهو موقف الحزب الشيوعي اليوناني تجاه الموجة البشرية المتدفق من سوريا عبر تركيا واليونان في سعي للوصول إلى أوروبا، نتيجة الحرب؟.
جواب:ينبغي في المقام الأول أن نسجِّل أن قوى الحزب الشيوعي اليوناني قد صمدت في شرق بحر إيجه في مواجهة الضغط القومي والعنصري وضغط إرهاب الأجانب، وأنها سجَّلت في بعض الحالات نتائج جيدة جداً. فعلى سبيل المثال حافظ الحزب الشيوعي اليوناني في جزيرة إيكاريِّا على مرتبته الأولى محققاً نسبة 33.2% (مقارنة مع 31.8٪ في كانون الثاني/ جانفي 2015)، وعلى المرتبة الثانية في جزيرة فورني: 34% .
كما حقق الحزب في جزيرة لِسفوس (التي تلقت أكبر موجة هجرة) نسبة: 10.68% ، كما في ساموس، حيث حقق نسبة: 10.05%.
وبالتأكيد، صائبة هي الملاحظة القائلة بتعزيز منظمة الفجر الذهبي الفاشية في بعض الجزر نتيجة استغلالها لهذه المسألة. ومع ذلك، يعود الواقع السلبي المتمثل في صياغة منظمة الفجر الذهبي الإجرامية لتأثير سياسي مستقر، إلى حقيقة المسؤوليات الكبيرة التي تقع على حزبي سيريزا والديمقراطية الجديدة وباقي الأحزاب، حيث لم تكافح ضدها، هذه الأحزاب سياسياً وجوهرياً وعلنياً. سيواصل الحزب الشيوعي اليوناني رفع راية النضال ضد النازية والفاشية وممثليها الحاليين في اليونان الذين يسممون ضمائر عمالية وشعبية.
وفيما يتعلق بمسألة اللاجئين والمهاجرين، نسجل وبإيجاز بأن الحزب الشيوعي اليوناني يدعو الشعب، والحركة العمالية والشعبية للتيقظ وتكثيف التضامن مع اللاجئين والمهاجرين مع المطالبة بالتالي وفي صدام مع الهمجية الرأسمالية: إلغاء لوائح دبلن وشنغن وجهاز فرونتكس وجميع آليات الاتحاد الأوروبي القمعية- مع رفض إجراءات الاتحاد الأوروبي القمعية الجديدة على الحدود - إيقاف التدخلات والحروب الامبريالية التي يشنها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومنظمة حلف شمال الأطلسي، ورفض أية مشاركة يونانية فيها. إن تأمين النقل المباشر للاجئين من الجزر ونقاط الدخول نحو بلد وجهتهم النهائية، تحت مسؤولية الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة- وتعزيز طواقم الموظفين والبنية التحتية المتعلقة بعمليات الإنقاذ و التسجيل والإيواء والتغذية والرعاية الصحية والنقل الآمن من الجزر حتى نقاط الخروج من البلاد، مع إنشاء مراكز استقبال وإيواء لائق.
عن موقع الحزب الشيوعي اليوناني
06 أكتوبر 2015


Navigation

Articles de la rubrique