مسيرات شعبية ضد العهدة الخامسة لبوتفليقة

الأحد 3 آذار (مارس) 2019
par   - الجزائر الجمهورية

تشهد عدة مناطق الوطن، مند 22 فبراير، خروج الآلاف من الجزائريين وأغلبهم من الشباب في مظاهرات سلمية ضد ترشح بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة .

و وفقا للمعلومات، شهدت 40 ولاية خروج مظاهرات. و بالرغم من الطابع السلمي للمسيرات ، فقد شهدت بعض مناوشات استثنائية أدت إلى اعتقال حوالي أربعين متظاهراً .وقام المحتجين بإنزال صور الرئيس المعلقة على جدران المدن التي جرت فيها هذه المسيرات، وقاموا بتمزيقها و الدوس عليها تحت أعين ضباط الشرطة الذين لم يحركوا ساكنا.

لم يحمل المتظاهرون شعارات “لا للعهدة الخامسة” فقط، بل و طالبوا أيضا بتغيير النظام و رحيل رجال السلطة. وفيما يلي بعض الهتفات الأكثر ترديد “لا للعهدة 5” و “لا بوتفليقة لا سعيد” و “دولة قتالة” و“بوتفليقة واوحيي حكومة إرهابية” و “بركات من هذا النظام” و “روحوا كسرتوا البلاد”. من وقت لآخر، كانت أصوات تتعالى هنا وهناك للتعبير عن البؤس و المصائب التي تعاني منها الجماهير الشعبية. كان الفخر واضحا على وجوه جميع المتظاهرين كعلامة على نجاح كبير لنشاطهم.

وقد لاحظ العديد من المراقبين جودة التنظيم والسلوك المثالي لقوات الشرطة، يجعل الاعتقاد إلى أن هذا التصرف قد تم إعداده جيداً من قبل أيدي ماهرة في السلطة. و تشير جميع المؤشرات أيضًا إلى أن هذه العملية تهدف إلى تحييد القوى السياسية التي تدعم العهدة الخامسة قبل بدء الحملة الانتخابية، من أجل تمهيد الطريق لمرشح البديل المدعوم من قبل ربراب و الاتحاد الأوروبي. هذا البديل الذي هو ليس نتيجة لأي قوة سياسية منظمة ذات شرعية قانونية وخاصة مدعوم بقاعدة اجتماعية قادرة على الدفاع عنه. إنه نتيجة إستراتيجية حضرتها دوائر داخلية وخارجية تستجيب للأهداف الجيوستراتيجية. إنها تحمل معها عقبة رئيسية. فهي تحمل في طياتها عائقا رئيسيا. وقد حرص مصمموها على تحديد موعد إزالتها في الوقت المناسب بالاعتماد على نقاط ضعف الخصم لتحييد نقاط قوته.

سوف تكشف الأيام المقبلة خطة أولئك الذين يسعون لاستغلال سخط وغضب الشباب ضد نظام مكروه من قبل الجماهير. إنهم يريدون فقط استبدال بعض مجموعات السلطة التي فقدت مصداقيتها بوجوه جديدة ولكن فاسدة. وضع الشاب موسى في مكان الحاج موسى لإنقاذ مواقف الطبقات الحاكمة المثرية بالاستغلال والنهب، هذا هو هدف مجموعات الأوليغارشيين المعاديين للسلطة الحالية و الأوليغارشيين الذين يزدهرون بفضله. لأنهم مرعوبون من أن يغرقهم طوفان شعبي سببه عناد مجموعة حاكمة لإبقاء رجال مكروهين من قبل المواطنين. ليس من الأكيد أن خطة الأيادي الخفية ستنجح. لقد قاموا بوضع الأصبع في عملية سوف تفوقهم كثيراً نضرا لدرجة غضب الجماهير الشعبية ضد المستغلين، و أصحاب النفوذ الذين يحطمون ويحتقرون الشباب والعمال. إن غضب الجماهير الشعبية ليس موجهة فقط ضد حكومة بوتفليقة و أويحيي و أولئك الذين يقفون خلف الستار، بل ضد كل هذه الطبقة المتعجرفة، سواء كان ممثلوها في السلطة أو في المعارضة السطحية.

ستقدم مسيرة 1 مارس نظرة عامة على التوجيهات التي ستتخذها الصراعات علنا.

ت.و.


Navigation

Articles de la rubrique