مذكرات السيرة الذاتية لجان سالم

الأحد 21 كانون الثاني (يناير) 2018
par  الجزائرالجمهورية-

ابن هنري علاق ورفيقته جيلبرت، ولد جان عام1952 بالجزائر العاصمة، سنتين قبل اندلاع تورة نوفمبر 1954. غادر الجزائر و عمره 3 سنوات، أين كان والده، مناضل مع رفيقته في حرب الجزائر من أجل حريتها، ودخوله في السرية.

جان، لا يزال طفلا، يجهل ذلك. أمه التي تعيش مع ابنها الأكبر أندري في الجزائر العاصمة، اختارت بموافقة هنري تسليمه إلى الجدة والخالة التي تعيشان في فرنسا في مدينة تاراسكون كما كتبه في كتابه “مقاومات” (سلسلة من المقابلات مع أيميريك مونفيل). ستفضل جدته وخالته إخفاء الحقيقة عنه بعدم الكشف له عن الأسباب الحقيقية لفصله عن والده وأمه، وأيضا اعتقال والده، و التعذيب الذي تعرض له أو المعركة البطولية التي قامتها والدته جلبرت لانتزاع هنري من معذبيه.

جدته وخالته اللتان تخفيان الحقيقة عنه، أخبرته أن والده ملزم بالبقاء في الجزائر لممارسة عمله كمعلم. سيرى ثلاث سنوات من بعد، من حين لآخر جيلبرت وأخاه أندري اللذان يعيشان في باريس منذ انتزاع والده من معذبيه و اعتقاله في سجن بربروس. عن طريق الصدفة، سيكتشف جان الحقيقة فقط في عام 1962. في كتابه «مقاومات» كتب في هذا الصدد:

“هكدا، ذات مساء ، كما في كل مساء، كنا كما العادة مجتمعين، في نفس الوقت، لتناول العشاء، جدتي، خالتي وأنا، حول الطاولة المستديرة لغرفة الطعام، ها هو يخرج من أعلى أصوات جهاز الراديو الخبر الذي سوف يغير بالتأكيد مسار طفولتي: “ هرب هنري علاق . كل الشرطة في فرنسا هي في أعقابه.”. استدار جان نحو جدته ويقول لها بدلا من أن يتسأل:" إنه أبي.

كتب جان في خلاصة كتابه “لينين والثورة” (طبعات ديلغا) بعد تدكره لهذا المشهد من طفولته:

هكذا كيف دخل فلاديمير إيليتش في حياتي”.

طفولته، وشبابه سيقضيها بين الجزائر وباريس وموسكو والجزائر العاصمة قال كذلك في كتابه “مقاومات” (طبعات ديلغا) من المفيد جدا قراءة هذين الكتابين، كتب آخرين كذلك مثيرين للاهتمام، لمعرفة المزيد عن هذا الفيلسوف، هذا المقاتل الصارم من أجل الشيوعية. سوف نتحدث عن ذلك مرة أخرى. نقوم هنا بالتكريم الذي يستحقه، أملين أن جيل الشباب في بلدنا سيعتبر منه من أجل تحقيق مثاله الإنساني.

الوداع رفيقي جان وشكرا لجميع ما قدمته لنا.

وليام سبورتيس
2018/01/16