مجموعة ال20 حفنة من أسماك القرش الجائعة تتقاتل للإستلاء على ثروات الشعوب

الخميس 27 كانون الأول (ديسمبر) 2018
par  الجزائرالجمهورية-

تجعلنا الاعتقاد الصورة العائلية للزعماء الإمبرياليين، و الإبتسامه على وجههم، إننا في كوميديا ساخرة. كل مجموعة دعاة الحرب والبؤس في العالم حاضرة. ينظرون إليهم جميع شعوب العالم وهم يتسكعون أمام الكاميرات. يوبخون و يهنئون بعضهم بعضا بابتسامة المحتالين. إنهم يتقاسمون الغنيمة. لن يتراجع أقوياء العالم أمام أيّ شيء لتحقيق هدفهم من أجل إرضاء تعطشهم واستغلال الشعوب. بأفعالهم الشريرة، دمروا دول إلى حد لا يملك فيها الشعوب ما يأكلونه، و دفعوا بشعوبها إلى الفرار من اجل محاولة البقاء على قيد الحياة. لقد ألقوا بالملايين من المهاجرين إلى الشوارع دون استثناء النساء والأطفال. غالبًا ما تكون خاتمة و نهاية الرحلة لهؤلاء الأشخاص مأساوية. بالفعل، ما يمكن انتظاره من دونالد ترامب ، الرئيس الحالي للولايات المتحدة، إنه الوجه الحقيقي لأمريكا ، ممثل هذه البرجوازية الأمريكية المتعطشة للدماء المسؤولة عن الكثير من المصائب في العالم. أمة، ولدت من واحدة من أكبر الإبادة الجماعية الغير معترف بها ، إبادة 70 مليون من الهنود. ستتواصل عملية سفك الدماء، في أفغانستان الحرب لا تزال مستمرة منذ عام 1979 الحرب ضد العراق التي شنت ابتداء من أكذوبة، أودت هنا أيضا، إلى مقتل وإصابة و تشريد آلاف الناس، و تمزيق البلاد ، فمرتكبو هذه الجرائم يعيشون في أمن و طمأنينة في مزارعهم مع أسرهم. هناك بالطبع مشاجرات أخرى وعدوان آخر، لكن القائمة طويلة للغاية. على الرغم من هذه الملاحظة المشينة التي يعرفها الجميع، فإن سماع كل وسائل الإعلام المتواطئة تبوق في كل مكان بتعيين هذا البلد “الأكبر ديمقراطية في العالم” أمر فظيع.

فيما يتعلق بكلاب الولايات المتحدة، وفرنسا على وجه الخصوص، فهم يعتنقون نفس الأفكار. و ليس لديها ما تحسده من مرشدها فيما يخص مجازر الشعوب. هنا أيضا ، لدينا ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية الذي يحكم هذا البلد بعد تزوير انتخابي حقيقي. تم انتخابه بنسبة 18 ٪ من الناخبين المسجلين و 82 ٪ من الممتنعين عن التصويت، بدون تعليق. وهو أيضا ممثل هذه البرجوازية الفرنسية، كما هو الحال في جميع الدول الرأسمالية. إنها تدين ثروتها لاستغلال الملايين من العبيد الأفارقة لعدة قرون. يمكن الحصـول علـى ثـروة ضخمـة بفضل يد عاملة مجانية . لقد أرسل الرئيس الحالي، الذي يتظاهر بأنه ديمقراطي حقيقي، جيشه يحارب في كل مكان ويتدخل في شؤون العديد من البلدان. بحجة الحافظ على الأمن، هناك وجود عسكري فرنسي في حوالي 15 دولة أفريقية، ولكنه في الأساس، هو لفرض النظام الاستعماري. إن جيشه موجود أيضا بشكل خطير في سوريا، في دولة ذات سيادة، معترف بها من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة ودون موافقة السلطات السورية إنه استفزاز حقيقي وتدخل غير مسؤول قد يؤدي إلى صراع كبير في المنطقة. إن سوريا تتعرض للاعتداء من قبل القوى الامبريالية لأكثر من خمس سنوات، مما أدى إلى تم تمزيق هده البلاد إربا، وفرض ظروف معيشية قاسية على شعبها. مع الرغم أنها كانت دولة مزدهرة ذات حضارة أكبر بكثير من الغرب. لم تتوقف سوريا منذ استقلالها من تقديم دعم ثابت للقضية الفلسطينية.

اما بالنسبة لروسيا التي يتم تقديمها كمنقذ للشعب السوري ، ماهي إلا دولة إمبريالية أيضا. إن جيشها متواجد في سوريا لا للدفاع عن الشعب السوري، بل للدفاع عن منطقة النفوذ التابعة لها. إنهم يتصرفون وكأنهم سادة البلاد. في الواقع، بوتين لا يتردد في تنظيم لقاأت حول النزاع السوري مع القوى الإمبريالية دون حضور السلطات السورية. فكيف نفسر أنه بالرغم من قوتها المضادة للطائرات الفعالة للغاية، تنتهك الطائرات الاسرائلية المجال الجوي السوري، و تحلق فوق دمشق، دون إعاقة، لقصف المنطقة بكل سهولة. انه مجرد سؤال و يبقى دون تعليق.
يجب أن لا يكون هناك شك في بوتين، على الرغم من ابتسامته الخادعة، انه ممثل العصابة المناهضة للثورة التي استولت على السلطة في روسيا من خلال إقامة نظام مفترس مثل كل مكان في العالم. وهو واحد من حفاري القبور الذين احتكروا على ثروة الشعب السوفييتي دون أن يدفعوا سنتيما واحدًا. انهم جمعوا ثروات طائلة وخربوا البلاد. لقد خسر العمال السوفييت كل شيء، 45٪ منهم في حالة فقر مدقع، ناهيك عن الملايين من العاطلين عن العمل. و ليس من المستغرب أن يكشف الروس عن صور ستالين في كل مظاهرة و يتم وضع أزهار على قبره بصورة مستمرة. إنهم سيتأسفون فترة الاتحاد السوفيتي. اتبعت الصين نفس العملية مثل الاتحاد السوفياتي بطريقة أذكى. فبالمحافظة على شعار الشيوعية التي تخلت عنه، إنها أصبحت هي أيضا قوة إمبريالية. أفريقيا في قبضتها. و بالطبع، في الوقت الحالي، إنها لا تعتدي على أي بلد.

تتبع ألمانيا وإنجلترا نفس السياسة الحربية لفرنسا وهما متواطئان مع الولايات المتحدة في العديد من الهجمات ضد الشعوب.

إن الدول الأخرى المشاركة في هذه المهزلة لا تملك إلا القليل من الوزن في الفوضى السياسية الحالية وقادتهم، مثلنا تماما، متواطئين إلى حد ما مع القوى الإمبريالية وغالبا ما يتعاونون مع العدو للبقاء في السلطة.

للعودة إلى مسخرة مجموعة العشرين، على الرغم من المظاهر، فإن جميع هؤلاء القادة لم يأتوا للتلويح بالأصابع. يتظاهرون أمام الكاميرات بأنهم متفقين، ولكن وراء الكواليس هم تجار السجاد. إنهم هنا خاصة لاقتسام العالم، أكبر القطع تذهب إلى الأغنى. أولا، إلى سيدهم الولايات المتحدة، ثم إلى الكلاب التي هي فرنسا وإنجلترا وألمانيا. هذه البلدان الأربعة من بين 192 دولة مسجلة لدى الأمم المتحدة، التي تسمي نفسها “ممثلي المجتمع الدولي” للاحتيال عل شعوبهم أو إعداد عدوان ضد شعب رافض أوامرهم. الشعب الفلسطيني أدرى بذلك. لأكثر من 70 سنة، و هو يعانى من قمع رهيب للمحتل بدون إن يحرك هدا “المجتمع الدولي” ساكنه لوقف المجزرة والسماح لشعب الفلسطيني باستعادة سيادته في فلسطين المحتلة. إن الشعب الصحراوي في نفس الوضع، انه البلد الوحيد المستعمر من قبل قوة أجنبية.

ولكن ما هو أكثر خطورة، هم هاته بلدان الإمبريالية الأربعة الأكثر ثراء، التي تقرر كل شيء في العالم و التي لا تمثل سوى 10 ٪ من سكان العالم.

لا يمكن لهؤلاء الحكام الهمجيين المتعطشين للدماء الذين يتبخترون أمام شاشات التلفزيون، إخفاء الأزمة النظامية للنظام الرأسمالي. إن حصص الكعكة تتقلص، مما يخلق صعوبات في علاقاتهم ويثير شحذ التناقضات بين القوى الامبريالية. إنها تزيد من خطر نشوب حرب إمبريالية جديدة من أجل السيطرة على الثروة المنتجة والموارد والأسواق.

ليس للشعوب خيار سوى كفاح لا يعرف الكلل ضد هذا النظام المفترس و الحامل معه الحروب و الجوع و الدمار. وكفاح مناهض للإمبريالية لإبادة حفاري القبور الهمجيين الذين يدعمون الحكومات البرجوازية التي تخدم ربحية رأس المال الكبير والعدوان والحروب الإمبريالية.

لوضع حدّا لهذا، بشكل نهائي، لنعزز التضامن الأممي لتعبير عن تضامننا مع اللاجئين وكل الشعوب التي تواجه الاحتلال والحصار الإمبريالي.

يا عمال العالم ويا أيتها الشعوب المضطهدة اتحدوا

أ. قادري