فيلم للمشاهدة « لم نكن أبطال »

الاثنين 23 تشرين الأول (أكتوبر) 2017
par  الجزائرالجمهورية-

« العرض الأول يوم 24 أكتوبر في قاعة ابن زيدون في الجزائر العاصمة

«لم نكن أبطال»

فيلم لقنيفي حول المخيم بوغاري المرعب
خلال حرب التحرير الوطني

كان عبد الحميد بن زين بطلا جد متواضع. كان دائما على استعداد لمشاركة الشباب معرفته وخبرته عن النضال من أجل تحرير المستغلين والمظلومين٠

JPEG - 73 كيلوبايت

ألقي عليه القبض في نوفمبر 1956 من قبل الجيش الاستعماري الفرنسي خلال اشتباك في منطقة سيبدو، تعرض للعذاب الشديد مثل جميع المحاربين الذين سقطوا في أيدي القوات القمعية. حصل على حياته لكن حكمت عليه المحكمة العسكرية 20 عاما من الأعمال الشاقة٠

اعتقل على التوالي بسجون مختلفة: تلمسان، وهران، لامبيز، ثم رمي به في المخيم المرعب “الخاص” ببوغاري ثم حجز في المخيم العسكري حمام بوحجار. لن يستطع الخروج إلا بعد أكثر من شهرين من وقف إطلاق النار، كانت السلطات الاستعمارية ترغب بالحجز في سجنها أكبر وقت ممكن المناضل الشيوعي الدي كان بهدف منعه من نشر أفكاره حول مستقبل الجزائر بعد الإستقلال٠

تعرض السجناء في معسكر بوغاري باستمرار إلى إساأت وإهانات التي لا يمكن تصورها. كان جندي سابق من الجيش الألماني مسؤولا عن تعذيب جنود جيش التحرير الوطني. تمكن بن زين من كتابة وتأليف رواية أين يصف فيها الجحيم الذي يعيشه الأسرى. وصف هذا المخيم بأنه “خاص” لأنه لم يكن للسجناء سوى مخرج واحد: القتل بنيران الرشاشات في الظهر خلال ما يدعى « أشغال الخشب »٠

نشر الكتاب من قبل حروف فرنسية، مجلة أدبية محررها الكاتب الشيوعي العظيم لويس أراغون. كان أندريه فرمزر، كاتبا موهوبا وكاتبا عمود الذي قام بتقديمه. كان لديه صدى كبير في فرنسا. أحمد بن بناي، عضو في جيش التحرير الوطني الذي هو أيضا تم إلقاء القبض عليه على إثر اشتباك، وصديق حميم لبن زين، يروي أن الصدى الذي أثره نشر هذه الرواية، أوقف الجهاز الذي كان سيقتلهم. يدين سجناء بوغاري على وجودهم على قيد الحياة لهذا الكتاب الصغير. أغلق المخيم واحتجز المعتقلون في أماكن أخرى مختلفة٠

هذا هو الكتاب الذي ختمه اليوم السينمائي نصرالدين قنيفي بتحويله إلى فيلم تحت عنوان: « لم نكن أبطال »٠

كان رفيقنا عبد الحميد بنزين، الذي كان مديرا للجزائر الجمهورية، مكافحا دؤوب. بعد أداء واجبه في الكفاح ضد القمع الاستعماري، لم يستسلم لا خلال فترة الحزب الواحد ولا خلال الفترات الرهيبة من العشرية الدموية٠