فلسطين تحت التعذيب

الجمعة 25 أيار (مايو) 2018
par   - الجزائر الجمهورية

ارتكب مرة أخرى، إسرائيل ذراع الامبريالية : مدبجة جماعية يعجز عنها الوصف لمدنيين فلسطينيين.
ضرب جيش المرتزقة للنظام الفاشي الإسرائيلي مرة أخرى. أطلق الرصاص الحي على مدنيين منهكين بعشرات السنين من المنفى في مخيمات اللاجئين في ظروف فظيعة من الحرمان، من الحياة السيئة، و تشرد متكرر، بدون رعاية وغالبا من دون الحصول إلى الحد الأدنى.

بدون سلاح، تجمع اللاجئون عند حدود غزة لمعارضة قرار إعلان القدس عاصمة إسرائيل ولاستعادة أراضي أجدادهم المسلوبة بمباركة من البرجوازية العربية.
أرادوا العودة إلى ديارهم في غزة، أرضهم التي لا تزال تتقلص أكثر قليلاً بسبب استعمار مغتال و باحتلال كلي للقدس التي أصبحت عاصمة لإسرائيل بقرار الترادف الإمبريالي الأمريكي الصهيوني، تتغاضى عنه الموقف السلبي الإجرامي للدول الإمبريالية الأخرى.
تعتمد إسرائيل على الدعم الدائم للإمبريالية ككل، ولا يمكن أن تخدع أحداً الإعلانات الشكلية للإمبريالية الأوروبية حول دور إسرائيل في المنطقة للحفاظ على مصالحها المشتركة.
إن البرجوازيات في العالم العربي ليست مستبعدة، لقد انضمت إلى معسكر القتلة منذ فترة طويلة؛ خوفا من ظهور دولة فلسطينية تقوم على أسس الديمقراطية الشعبية.
لأن نضالات ضد الاستعمار للشعب الفلسطيني لديها أهداف راسخة بعمق في تفكيك العلاقات الطبقية؛ وهاته الصراعات تخيف البورجوازية العربية التي تخشى العدوى.

أدت أعمال القتل الأخيرة لستين قتيلاً وآلاف الجرحى ، بالإضافة إلى خمسين فلسطينياً تقريبًا الذين قُتلوا في مظاهرات سابقة ، إلا بإثارة إدانات خجولة من بعض الدول العربية ، وبعضها الآخر تشدد في صمت متواطئ معتاد.
مؤهلة كجرائم حرب من قبل بعض الدول، بما في ذلك الجزائر، هذه الحقائق تشكل جريمة ضد الإنسانية لأنها ارتكبت ضد مدنيين بدون أسلحة.
إن صمت البرجوازية العربية المتواطئ يبقيهم في خضوعهم المخزي والإجرامي للإمبريالية الأمس خلال مجازر صبرا وشاتيلا كما هو اليوم خلال المجازر على حدود غزة.
لم ينفذ أبدا النظام الملكي العلوي، الراضخ تماما، خطة المقاطعة للمنتجات الإسرائيلية ويستمر في القيام بأعمال تجارية مع دولة إسرائيل من خلال اتخاذ طرق ملتوية لتغطية مساراتها.

تشتري البرجوازية المغربية المنتجات الإسرائيلية بوساطة الشركات الغربية، حتى يضل الشعب المغربي في جهل تام.
والاحتجاجات الشكلية للعواصم الغربية التي تطالب بالتحقيق لا يشكلون إلا دعما آخر للدولة الصهيونية تحت غطاء القانون الدولي زائف.
في الواقع تدوس الرأسمالية كل القوانين البشرية. تدوس القانون الدولي المصطنع الذي وضعته، تنمو وتزدهر على دم وعرق الشعوب. وإذا كانت الجريمة والفوضى تخلق الربح، فأنها تشجعهم.
والدليل على ذلك، أنها أبادت مجموعات سكانية كاملة في المستعمرات وحتى في بلدها الأم الأوروبي. مارست الاتجار بالبشر.
الربح هو عقيدتها والحل الوحيد يكمن في وعي الشعوب.

خ