دافوس، اجتماع قرش من الرأسمالية العالمية وحفنة من المحتالين من جميع الأنواع

الأربعاء 14 شباط (فبراير) 2018
par  الجزائرالجمهورية-

في منتجع تزلج فاخر للأغنياء، آمن للغاية، الواقع في شرق سويسرا، مائة من حكام الدول أو الحكومات، مليونيرات، كبار رؤساء شركات متعددة الجنسيات والنجوم، ماليين كبار على سبيل المثال جورج سوروس و ليويد بلن كفين زعيم البنك الكبير جولدمان ساكس. حتى دونالد ترامب دعي للمشاركة في هده المهزلة للمنتدى 48 في دافوس. يتباهى بحضور سبعة نساء من الآلاف الضيوف، عدد قليل، لكن هاته النساء ليسوا بنات الأمس * مثل كريستين لاغارد، رئيسة صندوق النقد الدولي الحقير الذي أحدث الهلاك في أفريقيا وبلدان أخرى. مثل شاران بورو أيضا، الأمينة العامة لاتحاد النقابي العالمي ، منظمة نقابية إصلاحية في خدمة أرباب العمل الذي هي هنا إلا لإبطاء وتحويل بموقفهم ، مطالب العمال، وغيرهم.

لترفيه الجمهور, عقد المنتدى تحت موضوع “بناء مستقبل مشترك في عالم منشق” بنسيان التوضيح أنهم هم المسؤولون عن هذا الانشقاق، على الفوضى والحروب في جميع أنحاء العالم. مجموعة من الشخصيات النتنة التي تمثل الطبقة الرفيعة للنظام الرأسمالي الإمبريالي والذين يهئنؤن بعضهم البعض بمبالغة أمام الكاميرات، يوهمون أنهم كلهم على نفس الموجة. ثلاثة إلى أربعة آلاف ضيف استضيفوا في عالم جد جد متطور أين تتدفق الأموال. يحتسون الشمبانيا، يأكلون بشراهة مثل الخنازير، إنهم في ذورة المجد. هؤلاء السادة مكسوون ببدلة من ثلاث قطع وربطة عنق ، مشبعة بشخصيتهم، سوف يتنافرون حول مستقبل العالم. ولكن ما هو الكوكب الذي سيقترحونه علينا؟

في الصورة العائلية أمام الكاميرات ، الجميع هنا، عظماء هذا العالم سيئ السمعة، ترامب، ماكرون، ميكل، ماي، برفقه عظماء آخرين، رؤساء الشركات المتعددة الجنسيات ذات التداعيات المترامية الأطراف في جميع البلدان، أصحاب سلطة مفرطة وأقوى من بعض الدول، محترفين في الانقلابات بجميع أنواعها، في فصل القادة العاصين لأوامرهم, متواطئين ومنظمي الاغتيالات. متفاخرون،الابتسامة على الشفاة ، فخورين بوجودهم في هذا العرض.

لكن عندما نحلل تركيب الشخصيات الحاضرة، هم ليسوا جميعا في القارب نفسه. البلدان الفقيرة ليست هنا إلا من أجل العرض، ليست لديهم أي وسيلة لسماع صوتهم. يتم منحهم موقعاً في الصفوف الخلفية. أصواتهم ليست لها صدا. القوى الإمبريالية هي التي تحكم.

لكن لمادا تأتي هؤلاء القادة الأفريقيون في هذه الفوضى؟ هذا ينطبق على بلدنا، الذي يمثله وزير للعلاقة الخارجية. من الصحيح أن الأغلبية العظمى من هؤلاء القادة لا يمثلون شعبهما و علاوة على دلك, هم في غالب الأحيان فاسدين وخاضعين للقوى الأجنبية. يأتون للاستماع لأسيادهم. كيف ننسب وجودهم في هذه الحفلة التنكرية و بالخصوص عندما يتجرأ دونالد ترامب ممثل أكبر قوة في العالم بشتم البلدان الأفريقية بتصنيفها “الدول القدرة” كان رد فعلهم قليل جدا لأنهم قادة عمليين » قدرين .« بدلا من مقاطعة هذا المنتدى “القدر”، أهانوا بحضورهم جميع شعوب القارة الأفريقية. لسوء الحظ لم ينج بلدنا من هذا العار. “القدر” هي القوى الإمبريالية التي جلبته "من خلال جعل هذه الدول تضرر من سياستهم التدخلية، الهيمنة، نهب الموارد الطبيعية، ودعم الدكتاتوريين العمليين الذين يغتنون بصفة غير شرعية على ظهور الشعوب.

إن أزمة النظام الرأسمالي لم تنته بعد، ، بل على العكس من ذلك، فإنها تتعمق. قادة النظام قلقون، وبالنسبة للبعض، إنه الرعب. بدأت الشعوب في التمرد. ليست المطالبات هي نفسها . تتسأل الجماهير الشعبية نفسها حول سياسة الأوليغارشيين الرأسمالين. جميع المظاهرات في أنحاء العالم موجهة أكثر فأكثر ضد النظام المفترس. لم تعد الجماهير والعمال يؤمن بانتخاباتهم المبعوثة لتغيير الأشياء. الامتناع عن التصويت هائل. هم منتخبون أقليون، ومع ذلك يحكمون.

لكن ما يقلقهم أكثر، هو إحياء الجماهير الشعبية للنضال الطبقي وحتى أنهم بدؤوا يهتمون بالشيوعية وهذا، رغم كل الضجة الإعلامية الدائمة ضد الشيوعيين.
اعتقادات الجماهير الشعبية تلاحظ أن النظام الرأسمالي غير قابل للإصلاح. هذه ملاحظة أولى، لكن لإطاحة الرأسمالية، يجب المزيد من اعزم في الكفاحات التي تقودها.

ما الفائدة من منتدى دافوس؟

يجب ألا نؤمن بأن المنتديات الذي تجمع الكثير من الشخصيات المسئولة عن السياسة العالمية، هي خطأ أو ضربة من أجل لا شيء. لا، في هذا النوع من الاجتماعات بالنسبة لهؤلاء الأشخاص، قادة الفوضى في جميع أنحاء العالم لا يأتون لوضع اللؤلؤ. في كل منتدى، الأهداف هي نفسها. لا أحد ينخدع، سوف يعملون كل ما في وسعهم لكي يبقوا في السلطة من خلال تطوير أفضل إستراتيجية لمنع الجماهير الشعبية من أن تتنظم والمواصلة في استغلال الجماهير الشعبية والعمال بشكل خاص.

في هذا المنتدى الثامن والأربعين، شعرت البرجوازية بالقلق إزاء العديد من الإخفاقات السياسية في استراتيجيتها، تقدم هدفا معينا، الاعتقاد بأن الأزمة قد انتهت وأن كل شيء على ما يرام. بعيد أن يكون هذا هو الحال، لكن سوف تعملون كل شيء لخداع الجماهير الشعبية. سيتم وضع كل إمكاناتها في التلاعب و الدعاية ستدخل حيز التنفيذ لإظهار أنها حفلة سعيدة كبيرة و الهيّام السعيد ، يأتون لتحقيق السلام والوئام. وعود تلتحم في كل مكان. سيكون لتلفزيونات يوم حافل ، تقارير، مقابلات مع شخصيات بشكل مستمر، مناقشات بأشكال مختلفة ، كل هدا الهرج و المرج المقيئ لتحويل انتباه الناس ،و إيهامهم بأنه لا يوجد بديل لسياسة المساعدين لحسابهم.

لكن المناقشات الحقيقية تجري وراء الكواليس وعمليا في السر. في النهاية، ما هو مؤكد هو أنها سيواصلون هذه السياسة الكارثية ضد الشعوب. ستعاني البلدان الفقيرة والبلدان الأفريقية على وجه الخصوص، سوف تخضع لإملاء من طرف القوى الإمبريالية. في كلمة واحدة، تطبيق سياسة وحشية و بربرية رأسمالية.

الرأسمالية غير إنسانية، السماح لها بالاستمرار ،هو وضع البشرية جمعاء في الخطر.
“الرأسمالية تحمل معها الحرب كما السحابة تحمل العاصفة” (جون جوريس).
البروليتاريين والشعوب المضطهدة، اتحدوا ضد البربرية الرأسمالية. طاردوا كل هذه البورجوازية الفاسدة و الأقلية الطفيلية. إبنوا مجتمع العدالة الاجتماعية مبني على القضاء على استغلال الإنسان للإنسان.