خطر المواجهة المباشرة مع روسيا - أحد أسباب امتناع واشنطن إقامة منطقة حظر جوي شمال سوريا

الخميس 15 تشرين الأول (أكتوبر) 2015

أعلنت واشنطن أنها لم تتخذ أي قرار بشأن إقامة منطقة حظر جوي في سوريا، بعد أن أشار وزير الخارجية جون كيري إلى مثل هذا الاحتمال لحماية المدنيين، محذرة من خطر المواجهة مع روسيا.
وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية جون كيربي إلى أن الإدارة تواصل بحث أفضل السبل لملاحقة تنظيم “داعش” في سوريا، قائلا “نواصل إجراء مناقشات حول أفضل السبل لملاحقة”داعش“ولا سيما هناك في سوريا وفي شمال سوريا على نحو خاص.. تحدثنا عن المخاوف التي عبر عنها الأتراك بشأن تحركات داعش شمال سوريا”. وأضاف “وحتى الآن لا يوجد أي قرار للمضي قدما في إقامة منطقة حظر جوي”.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست بدوره إن إقامة منطقة حظر جوي لا تناقش في الوقت الراهن. وأكد ايرنست أن خطر حدوث مواجهة مباشرة مع روسيا يمثل أحد أسباب امتناع واشنطن في الوقت الحالي عن النظر في هذه المسألة.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إنه يجب على مؤيدي هذه الفكرة الإجابة عن سؤال بسيط حول موقع إقامة مثل هذه المنطقة، مضيفا “اقترح البعض، بمن فيهم حلفاؤنا في تركيا، إقامة مثل مناطق الحظر الجوي هذه على طول الحدود التركية، خاصة في الجزء الشمالي وحتي الشمالي الشرقي لسوريا. ويدعو آخرون إلى إقامة مثل هذه المنطقة في غرب البلاد، حيث يستمر القتال بين قوات الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة”.
وأكد: أن “الإجابة عن هذا السؤال الخاص بالمواقع التي تنوون إقامة هذه المناطق مهمة، خاصة لأنه في حال إقامتها قرب دمشق ومحافظة إدلب مثلا فإن ذلك يهدد بالمواجهة المباشرة مع روسيا، وسيؤدي إلى اندلاع أزمة لدى محاولة فرض حظر جوي في المنطقة التي تحلق فيها طائرات روسية”.
وعلاوة على ذلك، أكد ايرنست أن إقامة مثل مناطق الحظر الجوي هذه ستتطلب “موارد كبيرة”، خاصة الكثير من الطائرات والطيارين والموظفين التقنيين وأفراد الإنقاذ للرد على حدوث حالات طارئة، مضيفا أن وزارة الدفاع الأمريكية قد حذرت من وجود منظومات متطورة للدفاع في سوريا.
هذا، وكانت شبكة تلفزيون “سي. أن. أن” قد ذكرت نقلا عن مسؤولين كبار بالإدارة الأمريكية الثلاثاء أن كيري أثار احتمال إقامة منطقة حظر جوي في سوريا على امتداد الحدود الشمالية مع حديث أولي عن إقامة منطقة أخرى قرب الحدود الجنوبية مع الأردن.
وأشارت “سي. أن. أن” إلى أن الفكرة طرحت خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي الخميس الماضي رغم اعتراض الرئيس الأمريكي باراك أوباما عليها، قائلا إن السبيل لحل أزمة سوريا هو إجراء انتقال سياسي يتنحى بموجبه الرئيس بشار الأسد عن السلطة.
عن موقع الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة
الأحد 11/10/2015