خطة البرجوازية “لمكافحة الازمة” على ظهورِ العمال : ربط النضالات الاقتصادية والصراعات السياسية لإحباطه

السبت 19 آب (أغسطس) 2017
par  الجزائرالجمهورية-

الفاتح ماي 2017 ،هو اليوم العالمي لنضال الطبقة العاملة ضد الاستغلال الرأسمالي و الهيمنة الإمبريالية التي تقترن به ،يتزايد القلق داخل الحركة العمالية.في الوقت الذي يؤكد في كثير من الأماكن إرادة البروليتالية والمظلومين لمقاومة هجوم البرجوازية.في العالم وفي الجزائر أيضا
المعارضة القوية في بلادنا لإلغاء التقاعد النسبي والتقاعد دون اشتراط السن قد أظهرت أن العمال بصورة خاصة أدركوا أن وراء قرار السلطة هناك مشروعه الغير معترف به ألا وهو تمديد فترة العمل لاستحقاق المعاش التقاعدي الكامل
ارتباط وثيق يربط بين الهجمات المنسقة للبرجوازية في جميع أنحاء العالم ضد الحقوق الاجتماعية التي فاز بها العمال بشق الأنفس و قصف القاعدة الجوية السورية الشعيرات بأمرمن ترامب.هذا الرابط الخفي يكمن في المحاولات للتغلب على الأزمة التي تقوض النظام الرأسمالي من خلال تقوية استغلال العمال والعنف.ويتجلى ذلك من خلال الحروب و التدخلات
الأزمة الرأسمالية هي في جوهرها أزمة فائض رأس المال .إنها أزمة أعمق من الأزمات السابقة في الإفراط في الإنتاج للسلع.رأس المال يواجه صعوبة في الحفاظ على معدل الربح، محرك الرأسمالية، عند مستويات عالية.
إنها تثير بصفة لم يسبق لها مثيل عدوانية القوى الامبريالية،للاستيلاء على ثروة الشعوب، التي تسبب خراب و دمار في مناطق عديدة من العالم تحت لافتة حماية حقوق الإنسان. و في نفس الوقت تفاقم شديد للمنافسات بين هذه القوى لإعادة تقسيم العالم الذي يضمن للأقوى منهم من السيطرة على مصادر الطاقة على وجه الخصوص، سلاح حاسم لهيمنة البعض على حساب الآخرين.إنها منافسة بلا رحمة التي تدمر حياة الملايين من النساء والرجال المجبرون على الفرار من بلدهم فى سوريا، العراق، أفغانستان، في مناطق أوكرانيا، ومالي، الخ ويمكن أن تصبح القائمة أطول
التناقضات بين الإمبريالية حادة إلى حد أن قادة الدول الكبرى لا تقبل أن قادة الدول الصغيرة تأتي لإحباط خطط هيمنتها.وتفسر الهوس المضادة للأسد في ضوء هذه التناقضات. مؤيد للرأسمالية بقوة أشرع بسرعة في القيام “بإصلاحات” التي أفقرت بقسوة العمال والفلاحين كما أنها في الوقت ذاته قد جعلت الأغنياء يزدادون غنى ،أصبح بشار الأسد الرجل الذي يجب القضاء عليه .ليس لأنه حكم بديكتاتوريه أو “قتل” شعبه كما تزعم به الدعاية الغربية.حجة مثيرة للضحك عندما نرى كيف برقة رؤساء دول الغربية يحافظون على قصصهم الغرامية مع ملوك الخليج الذي لا يمكن اعتبارهم طغاة، المصطلح لطيف جدا لوصف قسوتهم، سلطتهم غير محدودة و وحشية

يحاول ترامب استعادة زعامة الولايات المتحدة الاقتصادية، التي تراجعت بشدة بظهور مراكز الرأسمالية الجديدة.بعبارة أخرى،لا يمكنه استعادة الهيمنة المطلقة للأوليغارشيات الولايات المتحدة إلا بإخضاع الطبقة العاملة للاستغلال بأكثر شراسة تحت شعار “الولايات المتحدة أولا” . وكشف نفاق هدا الشعار بعد قرار خفض الضرائب للأغنياء.أطلق خطة لتعزيز تسليح الولايات المتحدة الموجهة ضد روسيا والصين.نسي فقط أن هذه القوى المتنافسة خاضعة لهيمنةالأوليغارشيات التي لن تسمح بدلك. سعى الاتحاد السوفييتي السلام. السلطة السوفيتية ليست للرأسماليين،لم يكن له أي مصلحة في الحرب.كانت قدراتها العسكرية مجرد دفاعية.عكس، روسيا البرجوازية الحديثة التي لن تتردد في الذهاب إلى الحرب للدفاع وتوسيع نطاق نفوذها.وكذلك الحال بالنسبة للصين الذي مصطلح “الشيوعي” لا تزال تستخدم لبعض الوقت إلا لإخفاء النظام الرأسمالي الجديد الذي يزدهر في ظله المليارات. خطر الحرب النووية يحلق على البشرية.لإبعاده لا يكفي التنديد أو الاعتماد رد فعل البقاء على قيد الحياة التي تدفع الدكتور “فلامور” إلى سحب في آخر لحظة أصبعه من زر تشغيل الصواريخ .الحركة العمالية والشعبية، وإذا كانت تريد تفادي انقراض الجنس البشري،ليس لديه خيار إلا بنزع السلطة من أيدي البرجوازية والقضاء غلى الاستغلال الرأسمالي مصدر الحروب حتما

لا يمكن عزل مصير العمال الجزائريين عن هذا السياق.للدفاع عن المكاسب الاجتماعية، وتحسين ظروفهم، رفض التقشف التي فرضتها الحكومة والدين هم بمفردهم فقط من يدفعون الثمن، للحفاظ على الوحدة الإقليمية لبلادهم،وبالتالي،الوحدة الخاصة بطبقتهم ضد الوحدة الخارقة لمستغليهم.لا يمكن فصلها عن الصراعات الاقتصادية والسياسية على الصعيد العالمي، تنسيق نضالهم مع رفقائهم من مختلف أنحاء العالم.النضال من أجل الدفاع عن القدرة الشرائية و العمل مهم .ولكن هذا ليس كافيا.أهداف نضال العمال لا يمكن أن تقتصر على مجال واحد من المطالب الاقتصادية.نجاحها يتطلب عمل سياسي واعي.عملية تركز فيها على خلق أدوات سياسية عضوية للتأكيد طموحات الطبقة العمالية نحو قيام سلطة تقودها الطبقة العاملة والجماهير المقهورة

كفاح شاق.بهذا الثمن سوف يحددون بأنفسهم شكل مفتاح تحررهم.

01.05.17


Navigation

Articles de la rubrique