ثروة 26 شخصاً الأكثر ثراء تعادل ما يملكه نصف سكان الأرض

الخميس 4 نيسان (أبريل) 2019
par  الجزائرالجمهورية-

أظهر تقرير جديد لمنظمة “أوكسفام”، أن مجموعة 26 شخصاً الأكثر ثراء في العالم يملكون ما يعادل ثروة نصف سكان العالم، و إن ثروات أصحاب المليارات زادت بمعدل 2,5 مليار دولار، يومياً عام 2018، فيما تراجعت ثروة الناس الأكثر فقراً بنسبة 11٪.
و كشفت أوكسفام أن ثروة أغنى رجل في العالم، وهو رئيس شركة أمازون، جيف بيزوس، ارتفعت إلى 112 مليار دولار العام الماضي، مشيرة إلى أن 1٪ فقط من ثروته يعادل الميزانية المخصصة لقطاع الصحة في إثيوبيا، التي يبلغ عدد سكانها 105 مليون نسمة.
وأشار التقرير إلى أن عدد أصحاب المليارات تضاعف منذ الأزمة المالية لعام 2008، ولقد شهدت هذه الفترة ولادة ملياردير جديد كل يومين، في الوقت الذي يدفع فيه الأثرياء والشركات المتعددة الجنسيات معدلات ضرائب أدنى ممّا كانت عليه في العقود الماضية.
و حسب تقرير أوكسفام، لقد تمّ تخفيض معدلات الضريبة على الأثرياء والشركات بشكل كبير. فعلى سبيل المثال، انخفضت نسبة الضريبة المفروضة على الشريحة الأعلى للدخل الفردي في الدول الغنية من 62٪ في عام 1970، إلى 32٪ فقط في عام 2013. لا ينوي أي أحد منهم لمس بالأرباح الفائقة. ولا يبلغ المعدل المتوسط لهذه الضريبة في الدول الفقيرة سوى 28٪ فقط .
.
وأشارت المنظمة الغير حكومية، إلى أنه يمكن جمع أموالاً لازمة لتعليم 262 مليون طفل خارج المدارس، وتوفير الرعاية الصحية التي يمكن أن تنقذ 3،3 مليون شخص من الموت، إدا دفع الأغنياء 5،0٪ فقط كضرائب إضافية على ثرواتهم.
وبحسب التقرير، فإن في عام 2015، إلا 4٪ من أصل إيرادات الضرائب التي تُحصل حول العالم، قد أتت من الضرائب على الثروات كالميراث أو الملكية ، لكن هذا النوع من الضرائب تم خفضه أو إلغاؤه في كثير من الدول الغنية، وقلّما طبّق في الدول النامية.

يفيد الخفض الضريبي على الثروة، غالباً، الرجال إذ يملكون ثروات تفوق بنسبة 50٪ ثروات النساء في العالم، ويسيطرون على 86٪ من الشركات، مما يؤكد أن المرأة هي الأكثر تضرراً من تزايد انعدام المساواة.
وأضاف التقرير أنه في كل يوم يموت نحو 10 آلاف شخص بسبب عدم حصولهم على رعاية صحية بتكلفة معقولة.

هذا التقرير يبطل كل الأكاذيب التي تصبها وسائل الإعلام المتواطئة طوال اليوم. لم يكن جيف بيزوس وبيل غيتس وأصدقاءه بهذا الثراء من قبل. لأكثر من قرن، أصبحت وسائل الإنتاج تلبي احتياجات جميع سكان العالم. و لا يمكن تفسير عدم المساواة في العالم إلا بتركيز رأس المال في أيدي أقلية رأسمالية تزدهر بجني ثمار جهد العمال.

ويأتي التقرير قبيل اجتماع قرش الرأسمالية العالمية وحفنة من المحتالين من جميع الأنواع(1) حيث يلتقي الشخصيات النتنة التي تمثل البرجوازية الطفيلية لتحديد مصير مليارات من الملعونين في وقت تزيد به الفجوة بين البورجوازية الاحتكارية والعمال.

إن نصف سكان العالم يتحملون العبء نفسه، يتم مضايقتهم من قبل نظام مفترس و غير المتساوي الذي هو الرأسمالية. لا يوجد مخرج للمستغلين إلا خوض معركة شرسة ضد هذا النظام الوحشي.
لحسم هذا الأمر بشكل نهائي، يجب على العمال إسقاط حكم البرجوازية واستعادة السيطرة على الثروة، الذي تسببوا هم في خلقها.

(1) دافوس، اجتماع قرش الرأسمالية العالمية وحفنة من المحتالين من جميع الأنواع