تبون يستهوى أمريكا ؟ و حتى …

الاثنين 31 تموز (يوليو) 2017
par  الجزائرالجمهورية-

بأحرف كبيرة عنونت صحيفة “لكسبريسيون” الصادرة يوم 02 جويلية 2017 في واجهاتها “تبون يستهوى أمريكا”.صحافي هذه الجريدة يزعم بأنه أداء كبير حسب تعليقاته المادحة لرئيس الحكومة الجديد..

عبد المجيد تبون حقق إنتصار جديد. إذا إعتبرنا أنه إكتسب ثقة عملاق الإقتصاد العالمي في الوقت الدي نعيش فيه أزمة إقتصادية مع تدهور سعر البرميل.
ليست المرة الأولى التي تعلق فيها الصحافة الوطنية،برضا كبير،التصريحات المادحةالكادبة إتجاه النظام بأشكال تشير إلى رضوخ حكامنا لهم.هدا التملق المتكرر كما على الجزائريين الإعتراف على إستحالة الوصول إلى السيادة الوطنية الحقيقية

سيقول البعض أنه مجرد حماس مفرط للصحافيين لكن تحليل السياسة المتبعة من قبل الدولة عن ما يقارب عشريتين يدل على نتيجة منطقية.تلبية رغبات القى الإمبريالية لعدم إثارة غضبهم ،هو مصدر قلق دائم لنظام الدي يحاول إرظائهم.هدا السلوك يزيد من شهية المفرطة التي تطالب بالمزيد من أجل نيل عفوهم.بالإضافة إلى الفوائد الهامة التي تجنيها فهي تسعى لخلق هوة فاصلة بين الشعب و الحكام.هدا مايحدث في الجزائر.نتائج الإنتخابات السابقة ما هو إلا دليل على دلك

ستدفع الجزائر ثمن هده السياسة غاليا و لمدة طويلة .السياسة التي إحتقرت كل ما قامت به الجزائر مند إستقلالها و التي إستطاعت تحطيم طموحات الوطنية لثلاثة أجيال من الجزائريين.الشباب منهم يفضلون قطع بحر الأبيض المتوسط في قوارب بسيطةمعرضين بدلك حياتهم للخطر على البقاء و تحمل الإنكار الدي يتعرضون له من قبل الحكام

برامج الحكومات المتعاقبة تجاهلت بصفة عمدية القدرات المادية والبشرية التي تسخر بها البلاد ،القادرة على تنمية البلاد دون مساعدة من أي طرف أجنبي،والتي شيدت بثمن غالي مند الإستقلال،هده الحكومات فضلت تكليف المشاريع الكبرى للشركات الأجنبية دات مهرات تقل بكثيرعن المهرات الوطنية

برنامج تبون لا يختلف عن أسلافه، ولا يمكنه أن يكون غير دلك بما أنه ثمرة حساب نفس الطبقة.الهداف لمسطرة ليست نتيجة لأي إستراتيجية،هي قائمة أمنيات .الوسائل المحددة هي نفسها المختبرة سابقا، بدون نجاح، من طرف الحكومات السابقة ،على مدا 30 عاما، لأنهم عوامل لا يمكنهم السطيرة عليها.الإستمرار في الإعتقاد في شراكة رابحةـرابحـة،إلى نقل التكنلوجية و الشراكة بين القطاعين العام و الخاص بدون وضع إستراتيجية مبنية على أسس علمية و تقنية ،تعتبر سداجة أو إلا مغامرة لا غدا لها لكي لا نقول شيء أخر.

رغم ٱن الدلائل لا تنقص للإتعاض من تجارب عشرين سنة السابقة التي كانت سلبية في جميع النواحي ،نتيجة تكرارات متتالية لنفس المناهج و الأساليب المبنية على عوامل وهمية التي تهمل الطاقات البشرية و المادية التي تضاهي الإمكانيات الأجنبية

ماهي حصيلة عمليات الشراكة المنجزة مع شركاء يعتبرون من الأكثر نجاح في مجالتهم؟ مادا قدموا في مجال التحكم المهني ،البشري، نقل التكنلوجية، التنمية الإقتصادية إلخ؟لندكرالأهم منها (مطارباريس )، الشركات المتعاقدة مع هولاء الشبه شركاء لم تعرف تطور في الاتجاه الصحيح.بل تقهقرت

هؤلاء الشركاء لم يقدموا لا خبرة و لا نقل تكنولوجي ولا فوائد اقتصادية لأنهم ينقلون جزء من النتائج إلى بلدهم الأصلية.فسعر الإسمنت مثلا أصبح مضاربا،ونوعية الغاز الإصطناعي تراجعت إلى حد أن مستعملوه يفضلون الغاز المستورد،إنتاج الهياكل الصناعية في بوشقيف تراجع من 1400 وحدة/ السنة إلى 200/ وحدة، إلخ.....فبدل من إجراء حصيلة لهده الشراكة، محصلةتفرض نفسها بطريقة طارئة نحن نواصل غض البصر و المواصلة في نفس المنهاج لأن هناك بعض المصادرالتي تقول بأن الدولة ستعطي تسير مطار الجزائر إلى شركة أجنبية و كدلك بعض المواني و بنى تحة أخرى..

الوزير الأول الجديد دكر،عندماعرض برنامجه، أمام البرلمان عدة مشاريع، منهم 95 مركز جامعي يدرس فيه مليون طالب ومن المدهش أنه لم يسأله أي نائب عن مصير هده الطلبة ولا عن دور 95 مركز جامعي في تنمية البلا د .لأن البلاد التي تتمتع ب95 مركز جامعي لا تحتاج إلى أجانب لتسيير مياهها ،مطاراتها،مثروأنفاقها،رياضتها،ولاأن تعلمها كيف تشيد بنائتها و طرقها و تسيير مصانعها

كيف وصلنا إلى هدا الحد وٱن الجزائر كانت تقوم بكل هده الأعمال معتمدة على مهندسيها، تقنييها و عمالها؟

شيدت مدن بأكملها ،طرقات،مدارس ،سكك حديدية .أنجزت في مصانعها الحافلات ،الجرارات ،الرافعات،حفارات،والمضخات، والثلاجات، وعربات القطار، وأجهزة التلفاز، ٱلات،محرك كهربائ،و القائمة طويلة.وكانت نسبة إدماج هده المنتوجات تفوق 50٪

تجاهل هده القدرات المادية والبشرية التي خدمت البلاد ماهو إلا إستراتجية لإخضاع الجزائر لإملأت المؤسسات الإمبريالية و أتباعهم في داخل البلاد المختبئين في مختلف قطاعات الإنتاج.بعض الأصوات المساندة لسياسة الحالية ،التي تصفها ببرنامج الرئيس تدعي :ًأنه لن نود إلى حال سنوات السبعينات

نشيد أتباع الشركات المتعددة الجنسياث و المفترسيين في الداخل يقول بلا صراحة، بأنه لن تجعل من القطاع العام محرك التنمية الصناعية و التكنلوجية في إطار تطور مسطور على المستوى المركزي

و لكن بهده السرعة سوف ندهب إلى أبعد من السبعينات بل إلى قبل 1954

ط٠ غ ٠
20.07.17