بيان اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني حول اتفاق المذكرة الجديدة

jeudi 16 juillet 2015

1. يدعو الحزب الشيوعي اليوناني العمال والموظفين، والشرائح الفقيرة والمتقاعدين والعاطلين عن العمل والشباب لقول « لا » كبيرة فعلية لا هوادة فيها ضد اتفاق المذكرة، الذي وقعته حكومة حزبي سيريزا واليونانيين المستقلين مع الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، ويدعوهم إلى الكفاح في الشارع ومواقع العمل ضد التدابير - النارية التي يحتويها الاتفاق، والتي تأتي لتضاف إلى الإجراءات الوحشية التي احتوتها المذكرات السابقة، كما يدعوهم لتنظيم هجومهم المضاد لكي لا يُقاد الشعب نحو الإفلاس الكامل، وليعززوا الحركة العمالية، والتحالف الشعبي من أجل فتح الطريق لتمكين الشعب من التخلص نهائيا وبحسم من سلطة رأس المال والاتحادات الإمبريالية التي تقود به وباضطراد نحو بربرية أكثر.
ولكي لا يضيع يوم واحد أو ساعة واحدة، ينبغي الآن، ودون أي انتظار، تعزيز النشاط الشعبي داخل مواقع العمل والمصانع والمستشفيات والخدمات والأحياء، من خلال النقابات العمالية ولجان النضال واللجان الشعبية والتضامن والمساعدة الاجتماعية. إن هذا الاتفاق يؤدي إلى تخفيض جديد كبير للدخل الشعبي وسحق الحقوق العمالية الشعبية. وهو يضفي الشرعية ويعطي الضوء الأخضر للتسريح من العمل وتمديد وقت العمل غير مدفوع الأجر، والإجازات الإجبارية وغير ذلك من التدابير المناهضة للعمال التي يتخذها كبار أرباب العمل في الآونة الأخيرة، مستغلين القيود المفروضة على التبادلات المصرفية.
لكي لا تمر الاستكانة والترهيب والقدرية ومناخ « الوحدة الوطنية » الخادع والأمل الزائف الذي تغذيه الحكومة، وباقي الأحزاب البرجوازية ووسائل الإعلام، ومراكز أخرى مختلفة ضمن النظام، كما في الهيئات الاتحادية الأوروبية، التي تقوم معاً بدعوة الشعب اليوناني لقبول مذكرة تسيبراس، وأن يشعر بالارتياح أيضا، زاعمة بأنه قد جرى تجنب وقوع الأسوأ.
2. تُشكِّل مذكرة تسيبراس الجديدة حزمة من التدابير القاسية المناهضة للشعب، التي تأتي لتضاعف عبء المذكرات السابقة وقوانينها التطبيقية التي لا تطاق سلفاً، وهي التي كانت قد أقرَّت من قبل حكومات حزبي الديمقراطية الجديدة والباسوك. حيث تحمل هذه المذكرة الجديدة سلفاً، خِتم أحزاب الديمقراطية الجديدة والنهر والباسوك، التي حمل البيان المشترك توقيعها، وهي التي صوتت في البرلمان على منح تفويض مفتوح للحكومة لصياغة التدابير الجديدة البربرية المناهضة للشعب والمصاحبة للاتفاق، كما كاشف الاتفاق بدوره موقف الكثير من وسائل الإعلام الخاصة، التي اتهمت سيريزا وزعمت بأنه عبر الاستفتاء أراد إخراج اليونان من منطقة اليورو، وهي الآن تصفق لخياراته و تثني عليه، لأنه « عاد » إلى الواقعية.
تقوم اليوم كِلا أحزاب المعارضة للاتفاق (سيريزا واليونانيين المستقلين) مع أحزاب الموافقة (الديمقراطية الجديدة والنهر والباسوك) معاً، بدعوة الشعب ليقول نعم للمذكرة الجديدة، التي تحمِّل الطبقة العاملة والشرائح الشعبية الفقيرة أعباء جديدة عِبر فرض تدابير مناهضة للشعب، مثل تلك التي رفضها قسم كبير من الشعب اليوناني عبر تصويته أثناء الاستفتاء.
وفي جوهر الأمر تقوم الحكومة بتحميل الشعب قرضاً جديداً يبلغ 86 مليار يورو وتدابير نارية مرافقة له تواصل بدورها على نحو أبعد تخفيض الدخل الشعبي، كالإعصار الضريبي والحفاظ على ضريبة العقارات والزيادة الكبيرة على ضريبة القيمة المضافة لسلع الاستهلاك الشعبي وضريبة التضامن وخفض المعاشات التقاعدية مع تطبيق نظام ضمان جديد أسوأ من سالفه، وإلغاء تدريجي لتعويض التكافل الاجتماعي للمتقاعدين عن العمل ومتابعة الخصخصة وتدابير « أدوات » منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وما إلى ذلك.
و من أجل قبول الشعب بهذه التدابير، واجه مرة أخرى ذات المعضلة الابتزازية التي عاشها مرارا وتكرارا في السنوات الخمس الماضية : أمذكرة جديدة أكثر صرامة أم إفلاس الدولة، من خلال اﻠgrexit؟
حيث تكررت نفس المعضلة التي طرحت قبل المذكرتين : 1 و 2، كما في كل مرة قبل صرف الدفعات، حين كان على الشعب في كل مرَّة اختيار « أهون » الشرين، وهو ما كان يقود به في النهاية إلى شرٍّ أكبر. وهو ما تستخدمه الآن أيضاً، بتكتيكها وخطابها حكومة حزبي سيريزا واليونانيين المستقلين.
3. لقد وفرت الحكومة خدمات جليلة للنظام عِبر « إلباس » توافقها ومنذ اللحظة الأولى بشعارات يسارية وِقناع الكرامة. وجَنَّدت ضد الشعب معضلات كاذبة في وقت كان ينبغي خلاله إكساب التشكيك بالاتحاد الأوروبي محتوىً جذرياً وأن يقود هذا المحتوى نحو رفض طريق التطور الرأسمالي بعينه، المتماشي مع مشاركة البلاد في أحلاف إمبريالية دولية، ودائما فوق أرضية العلاقات غير المتكافئة بين الدول، حيث نظمت الحكومة استفتاءاً بسؤال زائف ثم حوَّلت اﻠ« لا » إلى « نعم » لصالح مذكرة أكثر بربرية.
لقد استغل سيريزا عن وعي الرغبة الشعبية في القضاء على آثار المذكرتين التي تعادل على الأقل استرداداً لخسائر الشرائح الشعبية، وتاجر بتطلعات وأحلام الجذريين واليساريين التائقة إلى حكومة « يسارية » و« مؤيدة للشعب »، واستغل سيريزا التقهقر السياسي الذي لا مفر منه لحزبي الديمقراطية الجديدة والباسوك لاعتلاء ناصية الحكم. وهو الآن يقدم عِبر مذكرته الجديدة « غفراناً » لمذكرات حزبي الديمقراطية الجديدة والباسوك.
ويستخدم الديماغوجية الشعبية، والالتزام العلني تجاه رأس المال الكبير بأنه سيدعم انتعاش ربحيته، وسوف يكون قادراً على الحد من إعادة تشكيل وانتعاش الحركة العمالية الشعبية، حيث انتزع حزب سيريزاً تواطؤاً يصل حدَّ الدعم من النواة الأساسية للطبقة البرجوازية في اليونان ومن مراكز إمبريالية خارج اليونان كالولايات المتحدة. كما لا تشكل تحالفاته مع الولايات المتحدة، وفرنسا، وإيطاليا التي تتباهى الحكومة بها، بأي شكل من الأشكال « درع حماية » للمصالح الشعبية، فهي في الواقع عبارة عن « أثقال » تذهب بالطبقة العاملة والشرائح الشعبية إلى درك المواجهات الإمبريالية البينية الخطيرة المحتدمة.
لقد دعَّم الحزب الشيوعي اليوناني ومنذ البداية وعِبر قرائن بأن سيريزا لا يريد وليس بقادر على إعداد الشعب لخوض مواجهة مع المذكرات والاحتكارات اليونانية والأوروبية، وذلك بالضبط نظراً لعدم امتلاكه لتوجه نحو المقاومة والصدام، فهو على العكس من ذلك، كان قد بذل كل ما في وسعه للحفاظ على الشعب، ضمن إطار السلبية وانتظار « التصويت الاحتجاجي » خلال الانتخابات، حيث ضلل الشعب بقوله بإمكانية فتح الطريق نحو تغييرات مؤيدة للشعب ضمن إطار حلف ذئاب الاتحاد الأوروبي.
هذا ولعب المنبر اليساري ضمن حزب سيريزا دوراً خاصا في التلاعب بالحركة وخداع اليساريين والجذريين، مع جميع أولئك الذين يحاولون اليوم وراء حجة اﻠ« ممتنع » و« الصوت الأبيض » إخفاء مسؤولياتهم الهائلة، لحفظ موقعهم السياسي، ولعِب دور جديد في احتواء التجَّذر وفي دمج بين الشعب داخل أطر النظام، عِبر إعداد ستار سياسي جديد، للعب دور على غرار حزب « السيانسبيسموس » القديم.
4. لا ينبغي وخصوصا اليوم أن ننسى بعض الاستنتاجات القيمة للشعب وهي :

  • أن المفاوضات« القاسية » كانت مُلغَّمة ومنذ البداية تجاه المصالح الشعبية، ما دامت تخدم هدف رأس المال في إنعاش ربحيته، حيث لا تزال مشاركة اليونان في الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو، خياراً استراتيجياً للرأسمال اليوناني، وهي قائمة فوق ظروف عدم المساواة الموجودة موضوعيا في مثل هذه التحالفات الإمبريالية، حيث ضمن سياق هذه التحالفات، تعد الدولة اليونانية مُجبرة للتوافق مع مراكز أقوى، كألمانيا، محمِّلة تبعات عدم المساواة المذكورة على عاتق العمال.
  • وتشكِّل هذه التطورات أبهر تعابير فشل ما يسمى ﺑ« اليسار التجديدي » أو « اليسار الحاكم » وكذا النظرية القائلة بإمكانية تغيير طابع الاتحاد الأوروبي الاحتكاري ليغدو صديقاً للشعوب، وأبرزت غرق ما يسمى بخط « مناهضة المذكرات » الذي طرح الهدف الاشتراكي الديمقراطي البرجوازي لإعادة إعمار الإنتاج، من دون إجراء تغييرات جذرية على مستويي الاقتصاد والسلطة.
  • حيث تتأكد صوابية خط كفاح الحزب الشيوعي اليوناني وصلابة موقفه وثباته من حيث رفض المشاركة في « حكومات يسارية » مماثلة، والتي هي في الواقع حكومات إدارة برجوازية.
  • وعِبر التطورات الأخيرة تتسارع عمليات إعادة صياغة النظام البرجوازي السياسي، إما عِبر إجراء تعديل حكومي عِبر توسيع محتمل للحكومة أو عبر إجراء انتخابات وخلق أحزاب وسواتر جديدة، حيث يبقى هدف النظام الثابت في كل الأحوال، هو الهجوم على الحزب الشيوعي اليوناني لمنع تلاقي السخط الشعبي مع خط مناهضة الرأسمالية والاحتكارات، حيث يجري تشييد جدار لحلف « الراغبين » الجديد المناهض للشعب لإعاقة وجود أي روح للمقاومة والتحرر، في وقت يبرز اليوم قمع الدولة وأرباب العمل على نحو تهديدي مع تفاقم الاستبداد للوقاية من انتظام الحركة العمالية وحلفائها وتطوير الصراع الطبقي. 5. وتعود حقيقة طرح مغادرة بلاد معينة وللمرة الأولى وبقوة وبشكل فوري من منطقة اليورو، إلى احتدام التناقضات الداخلية وعدم تكافؤ اقتصادات منطقة اليورو ومزاحماتها مع المراكز الإمبريالية القديمة والجديدة، التي برزت بعد الانقلابات في البلدان الاشتراكية، حيث تفاقمت هذه المشاكل في ظروف الأزمة الاقتصادية التي طال أمدها في اليونان وخارجها. وقد تعززت النزعات الانفصالية، المدعومة من قبل قوى سياسية برجوازية تريد لمنطقة اليورو أن تتواجد بين أعتي البلدان اقتصاديا. إننا بصدد نزعة قوية في ألمانيا يجري تحريضها من قبل القوى المهيمنة في صندوق النقد الدولي، لأسباب و مصالح خاصة بها، مُفاقمة عِبر ذلك التناقضات داخل منطقة اليورو، حيث تمظهرت في سياق مسألة بقاء اليونان في منطقة اليورو، تناقضات إمبريالية بينية داخلها، وعلى وجه الخصوص بين ألمانيا وفرنسا، كما تناقضات بين الولايات المتحدة وألمانيا وغيرها من المراكز الإمبريالية الأخرى، حيث قامت الولايات المتحدة بالتدخل رغبة منها في الحد من هيمنة ألمانيا في أوروبا، وذلك دون رغبتها في تفكك منطقة اليورو حالياً، حيث لا تُلجمُ تناقضات وتطورات منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي عموماً، من حقيقة إبرام التوافق المؤقت الحالي والتصديق على الاتفاق بين اليونان ومنطقة اليورو وصندوق النقد الدولي. ولا تزال النزعة نحو Grexit محتمل، قائمةً، من اجل إعادة بناء منطقة اليورو مع تعميق أدوات السياسة الاقتصادية الموحدة، وأيضا مع قواعد وآليات رقابة أكثر صرامة، لتحقيق ميزانيات إيجابية من ناحية الإيرادات والإنفاق الحكومي، حيث ليس من قبيل المصادفة معارضة فرنسا وإيطاليا لخيار انسحاب اليونان من منطقة اليورو، فهي بلدان تمتلك عجزاً وديوناً كبيرة، وهي تسعى لتخفيف القواعد الصارمة، حيث تمثلت تبعة هذه التناقضات في السجال حول مسألة الدين. وأعلنت الحكومة ضمن تماشيها مع صندوق النقد الدولي والولايات المتحدة، أن الهدف النهائي للشعب هو إصلاح الديون بأي ثمن، وهو الثمن الذي تمثَّل في المصالح الشعبية. وتطالب الحكومة في الوقت نفسه، بقرض جديد يبلغ 86 مليار يورو، يزيد بدوره من حجم الديون، وتريد من الشعب قبول التدابير المناهضة له، بذريعة الإدارة الجديدة للديون، وهو ما كان مترافقا حين حصوله في الماضي مع سحق للحقوق العمالية الشعبية، حيث سيكون رأس المال هو الرابح الوحيد من التمويل المزمع في صيغة قرض الدين الجديد، أو مع احتمال تمديد وقت سداده. 6. من المطلوب القيام بقطع فعلي من أجل إعطاء حل نهائي للشعب، وهو قطع لا يمت بصِلةٍ للقطع المسخرة الذي تدعيه بعض القوى داخل وخارج سيريزا، حين طرحها لاقتراح اليونان الرأسمالية مع الدراخما باعتبارها منفذا. وقد كان خيار الخروج من اليورو واعتماد عملة وطنية فوق طريق التطور الرأسمالي، هو خياراً مناهضاً للشعب دعمته قطاعات مهمة من الطبقة البرجوازية في ألمانيا، استنادا إلى « مخطط شويبله »، كما دعمته غيرها من البلدان الأعضاء في منطقة اليورو وقوى رجعية أخرى، حيث تغازل قطاعات من رأس المال في بلادنا هذا الخيار، متوقعة عبره تحقيق أرباح مباشرة أكبر. ويقوم بممارسة الخداع عن وعي كل أولئك الذين يزعمون بأن خروج اليونان من منطقة اليورو مع عملة منخفضة القيمة سيعزز التنافسية والنمو مع نتائج إيجابية للشعب، حيث لن يترافق أي نمو رأسمالي محقق لاحقاً مع انتعاش لمستوى الأجور والمعاشات والحقوق، ولذا فهو لن يفيد الشعب، بل سوف يقود الشعب نحو تقديم تضحيات جديدة على مذبح تنافسية الاحتكارات. فاليونان الرأسمالية مع عملة وطنية لا تشكِّل عملية قطعٍ في صالح الشعب، حيث تقوم كل القوى السياسية التي تتبنى الهدف المذكور باعتباره حلاً أو هدفاً وسيطاً نحو تغييرات جذرية ﮐ (المنبر اليساري« في سيريزا وأندارسيَّا وغيرهما أيضاً)، موضوعياً بلعب لعبة أحد قطاعات رأس المال، حيث لا يؤدي هذا الخيار إلى العودة إلى مستوى معيشة أفضل نسبيا كذلك في عقد الثمانينات والتسعينات، على غرار ما يروج البعض. وسوف »تسيطر" قوانين الاستغلال الرأسمالي، والمزاحمة الاحتكارية التي لا ترحم، في حين ستقوم الالتزامات تجاه الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي بتشديد القبضة، حيث سارية المفعول هي قوانين الإقراض البربرية على جميع أسواق المال، والبنوك الاستثمارية وصناديق التحالفات الإمبريالية الحالية أو غيرها (على طراز البريكس). وإلى جانب ذلك، تطبق السياسات المناهضة للشعب في بلدان منطقة اليورو، كما في البلدان الرأسمالية الأقوى ذات العملات الوطنية، كالصين وبريطانيا وروسيا أو في البلدان الأضعف، كبلغاريا ورومانيا. إن شعارات الكرامة المزعومة بصدد « اليونان الفقيرة، ولكنها شامخة وتقاوم الأقوياء » هي عبارة عن ذر للرماد في أعين الشعب، سعياً لإخضاعه للهمجية. فلا يمكن للشعب أن يشعر بالفخر عندما ينهبون الثروة التي ينتجها ويُفقرونه في سبيل إخراج النظام الرأسمالي من أزمته، سواء أداخل اليورو أم خارجه. فأمر آخر هو اختيار الشعب بنفسه الخروج من الاتحاد الأوروبي عِبر نشاطه وإرادته منتزعاً بيده في ذات الوقت مفاتيح الاقتصاد والسلطة، وأمر آخر مختلف تماماً هو أن يجد بلد ما نفسه، خارج منطقة اليورو، نتيجة تناقضات ومزاحمات الرأسماليين. فأولهما هو عبارة عن حل بديل لصالح الشعب ويستحق كل تضحية، وثانيهما يقود نحو الإفلاس الشعبي عِبر طريق آخر. 7. ويخص اقتراح الحزب الشيوعي اليوناني السياسي القائل بفرض التملك الاجتماعي وفك الارتباط عن الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وإلغاء الديون من جانب واحد، مع سلطة عمالية شعبية، العاملين بأجر والشرائح الشعبية والشباب والنساء المتحدرين من الأسر العمالية والمتقاعدين، لأن هؤلاء كانوا ولا يزالون القوى الفعلية المحركة للمجتمع. وعِبر عملهم بالإمكان تأمين الرفاه الاجتماعي، دون بطالة وجوع وبؤس، ودون استغلال. ويكفي أن يتصدَّروا التطورات الاجتماعية والسياسية، وأن ينشطوا من أجل مصالحهم الخاصة، وحياتهم مع الحزب الشيوعي اليوناني ضد سلطة مستغليهم. إن المستغلين ودولتهم، لم يقوموا بمنح أي شيء، حيث لا تُمنح السلطة العمالية الشعبية من قبل النظام السياسي البرجوازي أو من أي حزب « يساري »، بل تُنتزع انتزاعا. ويتمثَّل شرط تحقيق المسار نحو التغيير الفعلي في موازين القوى في صالح الأغلبية العمالية الشعبية، في الالتفاف حول الحزب الشيوعي اليوناني وتعزيزه في كافة المواقع، وفي المرتبة الأولى في مواقع العمل والأحياء الشعبية. إن تعزيز الحزب الشيوعي اليوناني المتعدد الجوانب ومواكبته هو شرط أساسي لإعادة صياغة الحركة العمالية وصياغة تحالف شعبي قوي يكافح من أجل حل كل مشكلة، وسيطالب بتدابير إغاثة فورية واسترداد الخسائر، مع امتلاكه ﻠ « بوصلة » مستقرة على توجه الكفاح ضد الاحتكارات والرأسمالية. إن بإمكان تشكيل هذا التحالف وتعزيزه، أن يسهم ومنذ اليوم في تغيير توازن القوى السلبي، وفي تعزيز التنظيم والروح الكفاحية والروح النضالية للطبقة العاملة وغيرها من الشرائح الشعبية ضد القدرية خضوع الشعب لمديري بربرية الرأسمالية القدامى منهم والجدد. اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني 13 تموز/يوليو