بوتفليقة يتخلى عن ترشحه للعهدة الخامسة: الحركة الشعبية تنتزع إنتصار أول لكن الكفاح مستمر

الخميس 14 آذار (مارس) 2019
par   - الجزائر الجمهورية

أعلن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، اليوم الاثنين، عن تأجيل تنظيم الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 أفريل 2019، وعن قراره عدم الترشح لولاية رئاسية خامسة. و قرر بوتفليقة إنهاء مهام الوزير الأول أحمد أويحيى، صاحب المهمات القذرة و المكروه من قبل الجزائريين لاحتقاره للشعب البسيط وغروره. و عين وزير الداخلية نور الدين بدوي خلفا له. كما تم تعيين الدبلوماسي المحنك، لعمامرة، رجل يعود بفائدة كبيرة للدول الإمبريالية وبالتالي المسؤول عن الحصول على دعمهم لتطبيق الخطة الجديدة للنظام كنائب رئيس الوزراء و وزير للخارجية. و هذه هي القرارات الأولى التي اتخذها بوتفليقة ,يوما بعد عودته من جنيف السويسرية بعد 15 يومًا من الرعاية.

و يعد بوتفليقة بمراجعة جديدة للدستور, واستفتاء شعبي وانتخابات رئاسية. سيتم إسناد هذه المهام إلى “ندوة وطنية جامعة”. تستند خطة نزع فتيل الحركة الشعبية المتزايدة إلى عقد هذه “الندوة الوطنية الجامعة.......كاملة السلطات لتدارس و إعداد و إعتماد الإصلاحات؛ تمثل المجتمع بكل مشاربه” و“ستكون هيئة تتمتع بكل السلطات اللازمة لتدارس وإعداد واعتماد كل أنواع الإصلاحات التي ستشكل أسيسة النظام الجديد” وتنهي عملها قبل نهاية 2019.

قراره بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية واستبعاد أويحيى لا يستجيب لغضب الجماهير الشعبية. و تطمح الغالبية العظمى من المحتجين في هده الأيام الأخيرة إلى نظام خالٍ من الفساد والتعسف وعدم المساواة الاجتماعية. على الرغم من طبيعتها المحدودة والمذهلة، فإن هذه الإجراءات هي انتصار أول للحركة الشعبية الجماهيرية التي انطلقت بشكل تلقائي في اليوم التالي لقرار بوتفليقة من الترشح لولاية خامسة. إنه فوز أول ضد عصابات تستخدم صورة رجل عاجز منذ إصابته بجلطة دماغية عام 2013 كستار. هذا العجز الجسدي لا يعفي بوتفليقة بأي حال من الأحوال. لقد ظل واعياً بما يكفي ليواصل تغطية اختلاساتهم، ونهب عائدات النفط، و استكمال تدمير القطاع العام المنتج، الذي شرعت فيه من قبله فرق معادية للثورة ومناهضة للوطن تعاقبت منذ عهد الشاذلي، و الاستغلال الشرس للعمال الدين تم شلهم بترسانة من القوانين المناهضة للعمال والقوانين المناهضة للديمقراطية ،و الكل مبارك بخطابات كاذبة للحكام حول استقرار البلاد في مواجهة الأخطار الخارجية.
من سيرشح المشاركين في هذا المؤتمر، وكيف وعلى أي أساس؟ لا يمكن لبوتفليقة أو الرجال الذين يقفون وراءه، التصريح بذلك و الكشف عنه في الوقت الراهن. من الواضح أنه بالنسبة للطبقات ذات الممتلكات وللسياسيين ذوي النفوذ والبارزين، سواء في السلطة أو في المعارضة السطحية، قد حان الوقت للمساومة وراء الكواليس. إنهم يبحثون عن حل وتوافق مؤسسي جديد لحماية مصالحهم الأنانية من السخط الشعبي. إنهم يخشون قبل كل شيء أن تفلت هذه الحركة الشعبية غير المنظمة من الجماعات المنسقة التي تختبئ وراء الشبكات الاجتماعية، و تنتقل إلى مرحلة أعلى من الوعي والتنظيم من شأنها مهاجمة القواعد الاقتصادية , التي تنتج الاستغلال وعدم المساواة الاجتماعية والبؤس والقمع و التبعية الاقتصادية للقوى الامبريالية.
يجب على الضغط الشعبي بكل أشكاله ألا يضعف

الجزائر الجمهورية

12/03/19