انتخابات 4 ماي : تنكر جماعي للنظام

الاثنين 18 أيلول (سبتمبر) 2017
par  الجزائرالجمهورية-

إحتقار الأغلبية الساحقة من المواطنين للانتخابات. فما يقارب 3 من 4 مواطنين 72.3٪ من المسجلين. امتنعوا عن التصويت أوتركوا بطاقة بيضاء للتعبير عن رفضهم للمهزلة الانتخابية
الأبرز في هذه التشريعات ليس معدل السخط الشعبي أو نسبة مشاركة الناخبين. لن نعرف الأرقام الحقيقة. بل هي أن النظام لم يتمكن من التزوير كما في السابق. بالتأكيد أن الرغبة لم تنقصه. فعشرات السنين من الكفاح المتعددة الأشكال قررت خلاف ذلك.

فهذا جانب متناقض لنتائج غلق الحياة السياسية. السلطة انغلقت على نفسها، يمكن القول للتلخيص في كلمة واحدة عزلها في أوساط شعب
الحزبان السياسيان الرئيسيان، جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، قد “فازا” بالأغلبية. لكن ماذا يمثلون حقا؟ 2.6 على ،232 مليون من المواطنين المسجلين، سوى 11.2٪ من المسجلين

آلة صنع الأصوات منحتهم أغلبية المقاعد، 161 و100 مقعدا في 462 على الترتيب.
بالإضافة إلى التحالف الرئاسي هناك الإسلاميون من حزب تجمع أمل الجزائر أو العلمانيين من حزب الحركة الشعبية الجزائرية لليبرالي بن يونس الى حزب التحالف الوطني الجمهوري، قوة الضرب للنظام سوف تمثل في المجلس الشعبي الوطني ب 300 نائب. في كل صفارة،على الأقل 300 من الأيدي سترفع لتبني جميع القوانين التي باسم “الحاجة إلى مواجهة الأزمة” سيهاجمون المكاسب الاجتماعية للعمال وتسليم البلاد إلى شهية المهربين،الطبقات الطفيلية، والمستغلين، والشركات متعددة الجنسيات. أيام مظلمة تنتظر الطبقات متواضعة.

قانون التقاعد، المرونة في العمل، تحسين مناخ الأعمال" ـ عبارة محفورة على الرخام من دستور مصادق عليه دون استفتاء شعبي من قبل مجلس تحت الأوامرـ خوصصة الثروات الوطنية، ببيع أراضي الدولة، والعديد من تكرار الحوافز الضريبية للبرجوازية الجديدة. علينا أن نتوقع هجوما منظم

ومع دلك أولئك الذين يعارضون النظام من وجهة نظر مصالح الطبقات العاملة يجب أن يدرسون بدقة كبيرة مختلف جوانب هذه التشريعات. التي تعكس نتائجها عدم الرضى الشعبي بل يوضح ان النظام .لا يعبر عن مصالح الطبقة العاملة رغم أنه اضطر بنضالاتهم الاجتماعية أن يقدم بعض التنازلات مند أوائل سنوات2000

لكنه يعبر أيضا عن الاتجاهات معارضة لتطلعات إقامة دولة حاملة أمال الطبقات الشعبية.
بفضل تصفية دقيقة عن طريق الانتخابات الديمقراطية التجميلية، ينتمون النواب كلهم تقريبا إلى التيار الليبرالي الاقتصادي. يمثلون الطبقة البرجوازية أو حديثة النعمة. التي تطلعاتها الفورية هي الاستفادة إلى أقصى حد من أجهزة الدولة لتعزيز هيمنتهم الاقتصادية والسياسية على الطبقة العاملة. حزب العمال لحنون يعتبر واحد مما انتجته مخابر النظام. أنه يشكّل الجانب الإصلاحي. وليس سرا لأحد أن حزب العمال منتوج مختبرات “الخفية” النظام. صيحات الإنذار المتكررة ليست سوى تحذيرات للنظام على التجاوزات التي قد تسبب في هلاكه

بموضوعية، بمحاولة إنقاذه من عواقب انفجار اجتماعي، تهدف “الحفاظ على المكاسب الاقتصادية والسياسية” لا للعمال بل للطبقات البرجوازية
فقط احتكار الحياة السياسية التي تمنحها السلطة وفَقاً لِرضَاه إلى الأحزاب التي لا تضايقـه كثيرا هو الظرف الوحيد الذي يعطي له الفرصة التحدث مـراراً وتكرارا بشكل لانهائي عن مصالح العمال. يشرح هذا الاحتكار صمت جميع الأحزاب المسجلة من قبل السلطة على الطابع الأساسي المارق، قانون غير ديمقراطي على الأحزاب بصيغته المعدلة في عام 1997

من جانب المقاطعين،نجد التيارات التي هي في الأساس من نفس السياسة التي نفذت من طرف بوتفليقة لصالح البرجوازية والطبقات الطفيلية. داعبن فليس لمقاطعة. مؤيد لليبرالية، مصمم على تعجيل الإصلاحات التي يطالب بها رأس المال ـ مرونة العمل، والتخلي عن حكم 51/49٪، حرية حركة رأس المال “لجذب” الاستثمارات الأجنبية المباشرة انه يأمل أن يكون خليفة بوتفليقة بدعم من فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية. وقاطعت أيضا التشريعات الحركات الرجعية المتعلقة الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة.نفس الشيء بالنسبة للحركات الانفصالية في منطقة القبائل

من هدا المناخ الناتج عن الشريعيات يمكن توقع حصول الأسوء كما الأفضل. لا يمكن تجنب الأسوأ إلا بدرجة عالية من الوعي السياسي و تنظيم الطبقات العاملة التي تشكل الأغلبية الساحقة من البلد.

عبد القادر بدر الدين

مقال نشر فى النسخة الورقية من لألصحيفة فى مايو و يونيو 2017