ال8 مارس 2019 اليوم العالمي لنضالات المرأة ضد عدم المساواة والاستغلال والقمع والاستبداد والحروب

الأحد 10 آذار (مارس) 2019
par  الجزائرالجمهورية-

سيخلد يوم 8 مارس 2019 في تاريخ أهم النضالات السياسية والاقتصادية للجزائر.
إنه يتزامن مع المظاهرات الشعبية الضخمة ضد العهدة الخامسة لبوتفليقة. رئيس الدولة منهك صحيا مند عام 2014، و لا يظهر إلا نادرا للعموم على كرسي متحرك. لكنه يتم استعماله بموافقته على إدامة مصالح أقلية ضئيلة تم إثراؤها بالسرقة ونهب ثروة البلاد وعرق الطبقة العاملة. تشهد البلاد، مند عدة أيام، احتجاج ألاف الشباب والرجال والنساء ضد العصابة الحاكمة، مطالبين بإسقاطها و بحق الشعب في اختيار وانتخاب بصفة ديموقراطية رئيس البلاد.

سيتدفق اليوم، ملايين الرجال والنساء بجميع أنحاء البلاد، و للمرة الثالثة على التوالي، خلال كل يوم جمعة، في الشوارع و في الساحات للحصول على إلغاء ترشيح بوتفليقة للعهدة الخامسة المهينة، وللحصول على سقوط اللصوص الذين غرزوا ثروات الجزائر بمخالبهم.

سوف تفرض النساء من خلال وجودهن كما فعلن دائما في أكثر اللحظات الحاسمة في التاريخ خلال حرب التحرير، و خلال أيام 11 ديسمبر 1960 الجديرة بالذكر، و خلال صيف عام 1962 تحت صرخة “سبع سنين بركات” لفصل الإخوة السابقين في الأسلحة في حرب بين الأشقاء من أجل السلطة، و أثناء المناقشات الكبرى في ربيع عام 1976 لمواجهة قوى الرجعية، و في الثمانينيات عندما فرض نظام الشاذلي “قانون العار”، و في أخطر اللحظات عندما حاول مؤيدو النظام الثيوقراطي في التسعينات الاستيلاء على السلطة بالسلاح، وفي السنوات الأخيرة في كل مظاهرات الاحتجاج ضد تعسف سلطة في خدمة أشخص أثريو بفضل المنعطف الكبير نحو الرأسمالية

و ثارت مشاعر الحماس لمختلف شرائح المجتمع لإحباط “ولاية” العار و إرجاع إلى منازلهم أولئك الذين ضنوا بأن الشباب سوف يستسلم مرة أخرى بدون مقاومة بعد مهزلة الانتخابات الماضية. ويجب ألا يؤدي هذا الحماس في أي وقت من الأوقات إلى قيادة النساء العاملات والزوجات والأمهات للعمال أن تثق في تحريض نساء البورجوازية، سواء كانت مع أو ضد الحكام المكروهين الحاليين، وأن ينخدعن لإيصال إلى السلطة فريق جديد، و وجوه جديدة ، التي ستكرس عدم المساواة الاجتماعية الحالية تحت ادعاء “الإصلاحات” المفترضة أنها ضرورية لتحقيق إزدهار الجزائر.
تواجه النساء العاملات والمعلمات والممرضات والطبيبات والمثقفات المخلصات لمصالح الطبقات الاجتماعية المهمشة قضية حاسمة في يوم 8 مارس: السير جنبا إلى جنب للدفاع في نفس الوقت عن طموحاتهن الطبقية و عن الفئات الاجتماعية اللواتي تعشن من عملهن اليدوي والفكري، خلق الظروف لإقامة مجتمع دون مستغلين، بقيادة أولئك و اللواتي ينتجون الثروة، تحقيق السلام في الجزائر والعالم في الاتحاد والكفاح مع جميع النساء الأخريات في العالم اللواتي يعانين تحت نير الطبقات المستغلات و الإمبريالية وتدخلاتها العنيفة.

لا يمكن أن تنحصر القضايا الحالية فقط بهدف التخلص من الطغاة والفاسدين الذين خربوا البلاد لاستبدالهم بآخرين. يتعلق الأمر في هذه الأيام التاريخية بالنضال بطريقة منظمة، على أساس طبقي، ولتمكين سماع صوتهن كمستغلات مستعبدات في حالة خمول حتى لا تصادر ثمار مشاركتهن في الصراعات الحالية من قبل السياسيين “الجدد” في خدمة المستغلين و البارعين في فن خداع العمال بوعود كاذبة.


Navigation

Articles de la rubrique