المعلم يصرح بأن أية عملية أمريكية في سوريا بدون التنسيق مع دمشق هو انتهاك للسيادة السورية

الخميس 13 آب (أغسطس) 2015

طهران – الوكالات
قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في لقاء مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف إن أي عملية تقوم بها واشنطن في سوريا بدون التنسيق مع دمشق تعتبر انتهاكا لسيادة بلاده.
تصريحات المعلم جاءت بعد إعلان الولايات المتحدة نيتها تقديم الدعم الجوي لمعارضين دربتهم واشنطن.
وأضاف المعلم عقب محادثاته مع ظريف: “بالنسبة لنا في سوريا لا توجد معارضة معتدلة وغير معتدلة وكل من يحمل السلاح ضد الدولة السورية هو إرهابي”.
وكشف المعلم في تصريحات سابقة “أن الولايات المتحدة اتصلت بنا قبل إدخال المعارضة المدربة من قبلها وقالت إنها لمحاربة”داعش“وليس الجيش السوري ونحن قلنا إننا مع أي جهد لمحاربة داعش وذلك بالتنسيق والتشاور مع الحكومة السورية وإلا فإن هذا سيعتبر خرقا لسيادتنا”.
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أكد خلال لقائه المعلم في طهران أمس الأربعاء استمرار دعم بلاده لسورية في محاربة الإرهاب.
مبادرة إيرانية لتسوية الأزمة السورية
ويأتي لقاء المعلم وظريف في إطار التحركات الدبلوماسية التي تشهدها العاصمة الإيرانية لجهة مناقشة مبادرة طهران الأخيرة حول تسوية الأزمة السورية، ونتائج لقاءات الدوحة الأخيرة.
إذ التقى وزير الخارجية السوري نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، كما يشارك الأخير في اجتماع ثلاثي إلى جانب نظيريه السوري فيصل مقداد والإيراني حسين أمير عبد اللهيان.
وعشية هذه التحركات كشف مصدر إيراني بعضا من تفاصيل وبنود المبادرة الإيرانية لحل الأزمة السورية وتعديلاتها.
وتضمن الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإعادة تعديل الدستور السوري بما يتوافق وطمأنة المجموعات الإثنية والطائفية في سوريا، وإجراء انتخابات بإشراف مراقبين دوليين.
وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قد أكد عقب لقاء مع مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في طهران التي وصلها الثلاثاء أن “كل مبادرة ستتم بالتنسيق مع القيادة والمسؤولين في سوريا”.
من جانبه أكد عبد اللهيان أن كل ما يتعلق بالمبادرة الإيرانية سيتم التشاور فيه والتنسيق الكامل مع المسؤولين السوريين حيث سيتم في نهاية المباحثات والمشاورات الإعلان عنها للرأي العام وللأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
وكان نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف ونظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان دعيا في وقت سباق من العاصمة الإيرانية إلى تشكيل جبهة واسعة مناهضة للإرهاب لصد التهديد المتنامي من طرف تنظيم “الدولة الإسلامية”.
وجاء في بيان أصدرته وزارة الخارجية الروسية الثلاثاء أن “بغدانوف أطلع الشركاء الإيرانيين على نتائج اللقاء الثلاثي الذي أجراه في قطر 3 آب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيريه الأمريكي جون كيري والسعودي عادل الجبير، نظرا إلى أن موضوع مكافحة الإرهاب كان أحد أهم الموضوعات التي ناقشها الوزراء الثلاثة”.
وكان عبد اللهيان أعلن أن وزير الخارجية الإيراني وضع مبادرة جديدة لحل الأزمة السورية، تتضمن 4 بنود، وقد تم تبنيها من قبل الأمم المتحدة وأطراف دولية أخرى معتبرا أنها من أفضل المقترحات وأكثرها جدية وواقعية.
كما أكد عبد اللهيان أن تطورات الملف السوري، غيرت فكرة “الحل العسكري” لإنهاء الأزمة في سوريا وجرى استبدالها بالتسوية السياسية لإنهاء الصراع الدائر منذ 4 سنوات.
لافروف: اتفقنا مع واشنطن على توحيد الجهود لمحاربة “داعش”
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعد لقاء مع نظيره الأمريكي إن موسكو وواشنطن اتفقتا على توحيد الجهود في مكافحة “داعش”، لكنهما لم تتوصلا بعد إلى مقاربة مشتركة في هذا المجال.
وصرح تعليقا على محادثاته مع جون كيري في العاصمة الماليزية أمس الأربعاء، وعلى لقاءهما السابق الذي عقد بحضور وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يوم الاثنين الماضي في الدوحة: “إننا متفقون على أن”داعش“يمثل شرا وخطرا يهدد الجميع”... “نحن متفقون أيضا بشأن ضرورة توحيد الجهود في مكافحة هذه الظاهرة، في أقرب وقت وبأقصى درجات الفعالية، لكننا لم نتوصل بعد إلى مقاربة مشتركة بشأن الطريقة المعينة لتحقيق هذا الهدف، نظرا للخلافات القائمة بين مختلف المعنيين الموجودين على الأرض”.
وأضاف الوزير الروسي أنه اتفق مع نظيره الأمريكي على مواصلة بحث هذا الموضوع خلال اتصالاتهما المستقبلية، وعلى مواصلة دراسة السبل الواردة لمكافحة التنظيم الإرهابي على مستوى خبراء وزارتي الخارجية الروسية والأمريكية، وعلى الاسترشاد بالمبادرات التي طرحت في سياق مكافحة الإرهاب.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد التقى على هامش الدورة 48 لمؤتمر وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) بكوالالمبور أمس الأربعاء نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو لبحث سبل التصدي لـ“داعش”.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن اللقاء تناول التطورات في سوريا وسبل زيادة فعالية الجهود الرامية إلى مكافحة تنظيم “داعش” الإرهابي.
عن موقع الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة
الأربعاء 5/8/21115