“الذكرى المئوية لثورة أكتوبر”

الأربعاء 13 أيلول (سبتمبر) 2017
par  الجزائرالجمهورية-

إعلان أغسطس/آب (2017)

الصادر عن المشاركين في المؤتمر العلمي والتطبيقي الدولي للأحزاب الشيوعية والعمالية تحت شعار:
“100 عام على قيام ثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى، دروسٌ ومهمات للشيوعيين المعاصرين”

ليس مستقبلنا الرأسماليةَ، بل عالمٌ جديد يخرج من أحشاء ثورة اشتراكية ظافرة وبناءُ صرح الشيوعية !

نحن المشاركين في المؤتمر الدولي المنعقد في لينينغراد خلال أيام الذكرى السنوية اليوبيلية الـ100 للمؤتمر السادس لحزب العمال الاشتراكي الديمقراطي الروسي (حزب البلاشفة) الذي التزم نهج الإعداد مباشرةً للعصيان المسلح والثورة الاشتراكية، نتقدم بهذا الإعلان وهو بمثابة موقف مشترك لأحزابنا المستندة إلى الماركسية اللينينية – نظريةِ وعقيدة الثورة الاشتراكية كحتمية موضوعية تفرضها تناقضات الرأسمالية العالمية المستعصية تسويتها .

لقد أكدت ثورة أكتوبر العظمى في عام 1917 صحة النظرية الماركسية اللينينية في شأن حتمية الثورة الاشتراكية بوصفها عنصرا أساسيا ضرورياً لانتصار البروليتاريا في صراعها الطبقي ضد البرجوازية وللنجاح في بناء الاشتراكية والشيوعية الكاملة، ومجتمع التطور الحر والشامل لجميع أفراد المجتمع. وإن محاولة التملص والهروب من عالم يهيمن عليه رأس المال من خلال إصلاحات اجتماعية تدريجية لن تؤدي إلا إلى تكريس عدم المساواة في المجتمع وتنميق وتطوير أشكال الاستغلال بطريقة أو بأخرى.

كما أكدت ثورة أكتوبر عام 1917 صحة استنتاج لينين حول إمكان انتصار الثورة الاشتراكية في ظروف الامبريالية “في البداية في بضعة بلدان أو حتى في بلد واحد”. وعلى النقيض من كل الثورات السابقة التي كانت تؤدي إلى إبدال تشكيلة استغلالية بأخرى استغلالية أيضا، لا تنتهي الثورة الاشتراكية، بل تبدأ بالاستيلاء على السلطة السياسية وإقامة ديكتاتورية البروليتاريا باعتبارها الشرط الضروري لانتصار البروليتاريا في النضال لاحقاً لبناء الاشتراكية والشيوعية الكاملة في ظل قمع مقاومة الطبقات الاستغلالية المطاحة والعناصر المضادة للثورة وحماية الثورة من خطر العدوان الإمبريالي الأجنبي .

إن الطريق الذي اختطته لأول مرة كومونة باريس لهو الطريق الريادي. فمنها بدأت الشيوعية ترحالها فعلا وواقعاً، وهي التي قال عنها ماركس وإنجلز إنها كانت مثابة الشبح في القرن التاسع عشر، وصولاً إلى قيام ثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى في روسيا. وقد تنامت الاشتراكية القائمة في بلد واحد في النصف الثاني من القرن العشرين لتتحول إلى منظومة اشتراكية عالمية، وأصبح الاتحاد السوفيتي القوة العظمى الثانية في العالم. وفي المعركة المستمرة ضد الأعداء الخارجيين والداخليين، في القتال حتى الموت ضد الفاشية، وضد عالم الظلم والظلامية، نشأ عالم جديد، عالم خال من الاستغلال والتطفل، مجتمع تسوده الحرية والعدالة. ولقد كان كان الاتحاد السوفياتي خلال 70 عاما من وجوده الشعلةَ التي أضاءت الطريق للشعوب المقهورة، وناقوس الخطر الذي راح يستنهض نضال البروليتاريا لأجل تحررها.

لقد أسست ثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى لأزمة النظام الاستعماري للرأسمالية، الأزمة التي تطورت بعد انتصار الاتحاد السوفياتي في الحرب العالمية الثانية، فأدت لاحقا إلى انهيار ذاك النظام بأكمله.

ونحن نقف بثبات موقف التضامن مع كفاح الشعوب التي تدافع عن استقلال بلدانها وحقوقها السيادية في مواجهة السياسات العدوانية الإمبريالية، لأن هذا الكفاح مرتبط دائما بكفاح الطبقة العاملة ضد سلطة رأس المال سواء على الصعيد العالمي أو في بلدانها.

وأظهرت نظرية الشيوعية العلمية وممارسة بناء الاشتراكية في القرن العشرين والقرن الحادي والعشرين بشكل مقنع أن السلطة التي قامت كنتيجة لانتصار الثورة الاشتراكية لا يمكن أن تكون في جوهرها أي شيء آخر غير ديكتاتورية البروليتاريا، أي سلطة الطبقة العاملة لا تشاركها فيها أي طبقة أخرى، ولكنها في الوقت نفسه تعبر عن مصالح جميع العاملين، ولهذا السبب تحظى بالدعم كل الدعم .

وثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى أقامت في روسيا السلطة السوفياتية كشكل من أشكال سلطة الطبقة العاملة. ففي اليوم التالي للانقلاب الثوري في 7 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1917 والإطاحة بالحكومة البرجوازية المؤقتة، أعلن المؤتمر الثاني لسوفييتات نواب العمال والفلاحين والجنود السلطة السوفياتية التي كان جوهرها دكتاتورية البروليتاريا. فالسوفييتات إياها نشأت كأدوات في نضال العمال وروسيا لما تزل تعيش في ظل القيصرية. والنضال الذي كان في أول الأمر نضالاً اقتصادياً صار لاحقاً نضالاً سياسياً من أجل إقامة سلطة العمال. وبعد الثورة، باتت السوفييتات مثابة الشكل التنظيمي الجاهز لإقامة ديكتاتورية البروليتاريا .

الثورة الروسية الثالثة، ثورة أكتوبر عام 1917، كانت في مضمونها (الاجتماعي والاقتصادي والسياسي) ثورة اشتراكية، عالجت في الوقت نفسه، وبادئ ذي بدء، عددا من القضايا الديمقراطية العامة التي ورثها النظام السوفياتي من الحكومة البرجوازية وحتى من النظام القيصري الاستبدادي الرجعي. ولكن ثورة أكتوبر باشرت منذ الأيام الأولى معالجة المشاكل الأساسية التي لم يستطع بل لم يُرد معالجتها لا حكم الاستبداد القيصري ولا الديمقراطية البرجوازية. فكانت أولُ مراسيمَ صدرت عن الحكومة السوفيتية هي مراسيمَ السلام والأرض وتشكيلِ حكومة العمال والفلاحين، وسلطة السوفييتات كاملة غير منقوصة، وإلغاء الألقاب المتوارثة والرتب المدنية، وتأميم البنوك، والسكك الحديدية، والاتصالات، وبعض المؤسسات الكبرى، والرقابة العمالية ومراسيم أخرى.

وفي 15 نوفمبر 1917 أقر إعلان حقوق شعوب روسيا وكان من بنوده :

  • مساواة وسيادة شعوب روسيا .
  • حق شعوب روسيا في تقرير مصيرها بحرية وصولاً إلى حد الانفصال وتشكيل دولة مستقلة .
  • إلغاء جميع الامتيازات والقيود القومية والقومية الدينية على أنواعها .
  • التطور الحر للأقليات القومية والجماعات العرقية التي تعيش في أراضي روسيا.

هكذا نفذت السلطة السوفياتية منذ الخطوات الأولى المحتوى الاشتراكي للشعارات التي استنهض بها البلاشفة الناس للقيام بالثورة: “السلطة للسوفياتات!”، “الأرض للفلاحين!”، “المصانع للعمال!”، “السلام للشعوب!”. وبالمعنى السياسي، ويمكن بل ينبغي أن توصف ثورة أكتوبر الاشتراكية من حيث شكل الاستيلاء على السلطة وبناؤها وترسيخها من خلال إجراءات فورية بأنها ثورة سوفياتية.

وتكمن الأهمية التاريخية العالمية للشكل التنظيمي لديكتاتورية البروليتاريا الذي دشنته الطبقة العاملة الروسية في أن السوفياتات (مجالس الشورى) اعتُمِد في تشكيلها وتشغيلها واقع موضوعي هو انتظام العمال خلال مسيرة الإنتاج الاجتماعي، وهو ما وفّر جوهر دكتاتورية البروليتاريا. وقد كانت السوفياتات التي يتم انتخاب نوابها من قبل أسر العاملين مثابة شبكة موحدة تنفذ في كل خلايا المجتمع، مؤمّنة الطابع البروليتاري للسلطة، والسيطرة على السلطة من قبل الجماهير العاملة .

وتتخذ السوفياتات في كل زمان ومكان من حيث المحتوى الرئيسي لنشاطها التدابير العملية التي استشرفتها منذ زمن بعيد كومونة باريس في سعيها إلى جعل العمال الأسياد الحقيقيين للمجتمع. وقد أظهرت تجربة كومونة باريس، كما برهنت تجربة الاتحاد السوفياتي كلها أهمية الدور الذي لا غنى عنه للحزب الثوري، حزب الطبقة العاملة باعتباره طليعة الطبقة التي تقود عملية بناء المجتمع الجديد. وتبقى النظرية اللينينية في شأن الحزب ودوره صالحة تماما، كما أكدت الممارسة التاريخية أنه “لا يمكن أن تكون هناك أي حركة ثورية من دون حزب ثوري”. وقد كان حزب البلاشفة، حزب لينين وستالين، هو هذا الحزب إياه. فبقيادته عولج في الاتحاد السوفياتي العديد من المشاكل الأساسية الهامة للغاية التي لم يكن ليعالجها أصلاً أي بلد رأسمالي بل لا يسعه أن يعالجها. وهذا ما أكدته أيضا تجربة الأحزاب الشقيقة في البلدان الاشتراكية. فقد حلت مثلا مشكلة العمالة بدوام كامل، وتوفير التعليم المجاني والرعاية الطبية، واستخدام منجزات العلم والثقافة. وفي الاتحاد السوفياتي كان الإسكان عمليا شبه مجاني، وكذلك المرافق العامة والنقل، الخ. ولم يكن أمن المرء متوفراً في أي بلد رأسمالي بالقدر الذي كان عليه في الاتحاد السوفياتي الاشتراكي. وكان ثمة في الاتحاد السوفياتي أدنى سن تقاعد في العالم.
وأكدت تجربة الاتحاد السوفياتي أيضا بقوة وفاء الحزب الماركسي اللينيني في برنامجه للمتطلبات التي كان صاغها ماركس وإنجلز في “البيان الشيوعي” حول التعميم الاشتراكي لوسائل الإنتاج الأساسية باعتبارها واحداً من أهم القوانين العامة للثورة الاشتراكية. كما أن تجربة ثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى أثبتت، على أرض الواقع، أن الطبقة العاملة تواجه بعد الاستيلاء على سلطة الدولة مهمة نزع الملكية من مصادريها والإمساك بجميع مفاصل الاقتصاد في البلاد، فهذا ضروري للقضاء على الهيمنة الاقتصادية للبرجوازية، ووضع ديكتاتورية البروليتاريا على أساس اقتصادي هو الملكية العامة لوسائل الإنتاج، إذ بدونها لا يمكن للطبقة العاملة الحفاظ على السلطة السياسية وتنفيذ عملية التحويل الاشتراكي. فالأساس الاقتصادي لتنفيذ وتعزيز وتطوير السلطة السوفياتية كشكل من أشكال الدكتاتورية هو الملكية العامة لوسائل الإنتاج، والإنتاج الاجتماعي المنظم تنظيماً منهجياً مباشراً أي إنتاج قيمة استهلاكية تهدف إلى ضمان الرفاه العام والتنمية الشاملة الحرة لجميع أفراد المجتمع.

لا التوسع الذاتي للقيمة، ولا القيمة الفائضة، بل ضمان الرفاه الكامل والتطور الشامل والحر لجميع أفراد المجتمع هو هدف الإنتاج الاشتراكي. وإن التنازل عن هذا الهدف واعتماد السوق ليؤديان إلى تدمير الاشتراكية، بما أن اقتصاد سوق السلع لا يمكن أن يكون من حيث المبدأ أساساً اقتصادياً لسلطة العمال. فإنتاج السلع كنهج شامل هو الرأسمالية بقضها وقضيضها، وهو الأساس لديكتاتورية البرجوازية.

إن النظرية الماركسية اللينينية لا تملي وصفات مفصلة ونماذج مثالية لمجتمع المستقبل. فقد كتب ماركس وإنجلز إن الشيوعية ليست حالة ينبغي إنشاؤها، وهي ليست مثالاً يُلزم الواقع أن يتفق معه، بل حركةٌ حقيقية من شأنها أن تقضي على الحالة الراهنة، حالة اللاعدل في تطور المجتمع وكبحِ هذا التطور.

وتحدد حاجةَ البروليتاريا إلى دولتها مهمةُ قمع الأنشطة التي تتعارض مع مصالح الطبقة العاملة، وهذه الأخيرة تعبر في مجملها عن مصالح جميع قطاعات الكادحين. وطالما كانت هناك طبقات، تبقى الدولة منظمة وأداة لديكتاتورية الطبقة الحاكمة. وبالتالي، فإن الحاجة إلى دولة دكتاتورية البروليتاريا لا تنتفي إلا بتحقيق الأهداف النهائية للشيوعيين: بإلغاء الطبقات تماماً، أي التفاوت في ما بين المدينة والريف، بين ذوي العمل البدني وذوي العمل الذهني، وبالانتهاء من بناء الشيوعية الكاملة، وباختفاء خطر العدوان الرأسمالي، لا الآتي من الداخل فقط، ولكن أيضا من الخارج.

لقد أدى الانحطاط الفكري والسياسي لقيادة الحزب والدولة، وتحريف الماركسية اللينينية الذي وسم في البداية المؤتمرين العشرين والثاني والعشرين للحزب الشيوعي السوفياتي، ثم وجد التعبير الأكمل عنه في سياسة البيريسترويكا الغورباتشوفية، كما أفضى التخلي عن المبادئ الأساسية لبناء الشيوعية الكاملة من الناحيتين النظرية والتطبيقية، إلى جانب الوصولية والبيروقراطية، إلى الثورة المضادة وترميم الرأسمالية الذي انجز في الاتحاد السوفياتي في تسعينيات القرن الماضي. وحصل بدعم من الإمبريالية العالمية تدمير الاشتراكية في الاتحاد السوفياتي وإنشاء مجموعة من الدول البرجوازية بدلا منه. وبعد تدمير الاتحاد السوفييتي، انتقلت الردة الإمبريالية في جميع أنحاء العالم إلى الهجوم. فدمِّرت المنظومة الاشتراكية العالمية. وانخفض عدد البلدان الاشتراكية. وأثيرت في العديد من البلدان موجة موحلة من معاداة الشيوعية والنظام السوفييتي، ومن اضطهاد الأحزاب الشيوعية والشيوعيين لا تزال حتى يومنا هذا وتلعب الدورَ القيادي فيها الولاياتُ المتحدة والاتحاد الأوروبي بمشاركة الحكومات البرجوازية كلها تقريبا.

في ظل هذه الظروف، يعلن الشيوعيون صراحة : العداء للشيوعية وللنظام السوفييتي لن يمر! الانقلابات المضادة للثورة خلال الـ30 عاما الأخيرة لا تغير من طبيعة عصرنا، عصر الانتقال من الرأسمالية إلى الشيوعية! الثورة لا يمكن أن تتوقف! بعد الثورة المضادة ستأتي بالضرورة الثورة! والشيوعيون هم دوماً ثوريون !

لقد أصبحت أكثر وضوحا وبروزاً من ذي قبل في السنوات الأخيرة التغيرات الكبيرة في العلاقة بين الدول الرأسمالية تحت تأثير قانون التفاوت في التطور الرأسمالي. ولا تزال الولايات المتحدة القوة الاقتصادية والعسكرية الأقوى، ولكن هناك انخفاضاً كبيراً في حصتها من الناتج الإجمالي العالمي، وفي الوقت نفسه يلعب دورا هاما في التطورات العالمية الاتحاد الأوروبي، فضلا عن القوى الأخرى، التي تسيطر فيها علاقات الإنتاج الرأسمالية، مثل البريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون. والتناقضات بين الإمبرياليين التي أدت في الماضي إلى عشرات الحروب المحلية والإقليمية، وإلى حربين عالميتين اثنتين، لا تزال اليوم تؤدي إلى صراعات حادة ومعارك دامية (اقتصادية وسياسية وعسكرية) طمعاً بمصادر المواد الخام والطاقة، وطرق نقلها، والحصص في السوق. وتضطلع بالدور الرائد في هذا الصراع كالعادة الماكنة العسكرية لكل من الولايات المتحدة الامريكية وحلف شمال الأطلسي وكذلك الدول الرأسمالية الأخرى كإسرائيل في الشرق الأوسط.

وإلى جانب ذلك، تستمر الهجمة على حقوق العمال والحقوق الاجتماعية للعاملين في العالم الرأسمالي. وسلاحهم الفكري في هذا النظريات الليبرالية الجديدة والاشتراكية الديمقراطية حول الشراكة الاجتماعية والتعاون الطبقي والسلام المدني واستنفاد القدرة على الثورة. وتكمل هذه الترسانةَ النزعتان التحريفيةُ والانتهازية اللتان أصبحتا حالياً سلاحاً موجهاً في يد الإمبريالية.

في الوقت نفسه، لا يمكن للبشرية أن تتطور تبعاً لمصالح الطبقة العاملة والطبقات الشعبية على أساس الإنتاج الذي يقوم على الملكية الخاصة. ولا يجوز أن يحد من القدرة على العيش وتنمية الإنسان حجم الملكية أو رغبة بعض الأفراد في أن يكونوا أسياداً، فيما يبقى غيرهم في خدمتهم. وعلى الحركة الشيوعية العالمية تعزيز جهودها لتطوير الصراع الطبقي في صالح الطبقة العاملة. والشيوعيين يقولون رداً على شعارات البرجوازية حول “العولمة” أو حول نزعة التعصب القومي على مستوى الدول: النضال ضد الإمبريالية الذي أفقه بناء الاشتراكية والشيوعية الكاملة، والطريق الذي بدأته ثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى، هما فقط ما يشكل الطريق الرئيسي البشرية إلى الحرية الحقيقية والمساواة بمعنى القضاء على إمكان أي استغلال، والقضاءِ على الطبقات، والأخوّةِ والسعادة لجميع الشعوب، والحفاظِ على الحياة على الأرض.

إن إعادة تنظيم الحركة الشيوعية العالمية، والخروج من المأزق الحالي ومن حالة التراجع، وتشكيل استراتيجية موحدة على أساس الماركسية اللينينية والأممية البروليتارية، والاعتراف بدور ومساهمة الاتحاد السوفياتي، وكذلك الحاجة إلى الإطاحة ثورياً بالرأسمالية وبناء المجتمع الاشتراكي ومن ثم المجتمع الشيوعي الكامل، لتشكلُ كلها مهمة عاجلة تتطلب تنفيذها الظروف الحالية للنضال ضد الهجمة المتزايدة شراسة من جانب الاحتكارات والحكومات البرجوازية على حقوق العمال، وضد الرجعية المتفاقمة للرأسمالية، الموصلة إلى بعث الفاشية وإدامة خطر إشعال بؤر حرب إمبريالية. وإنه لمهم جداً اليوم بالنسبة إلى الحركة الشيوعية الكفاح الدولي ضد الحروب الإمبريالية. ومن كبريات مهامنا خوض نضال لا هوادة فيه ضد التحريفية والانتهازية في جميع أشكالهما، باعتبارهما الخطر الرئيسي في الحركة الشيوعية.

ليس ثمة للثورة حدود والقدرةُ على الثورة لم تُستنفد، فالثورات تقوم ليس وفقا لارادة القادة والأحزاب، بل كتعبير عن مصالح موضوعية وعن رغبة جامحة للطبقة الطليعية وللشعوب المضطهدة والمستغَلة في أن تجيّر لصالحها نتائج عملها على تطوير القوى المنتجة في المجتمع، وخلق القيم الروحية والمادية للجميع.

ألا فلتحيَ مدى العصور أفكار وأعمال أكتوبر العظيم! يا أيها الكادحون والمستغَلون، ويا أيتها الشعوب المضطهدة! فلننهض إلى النضال من أجل القضاء على النظام الرأسمالي الاستغلالي الفاسد، من أجل بناء الاشتراكية ثم الشيوعية الكاملة! هذا هو البديل الوحيد والمستقبل الحتمي المشرق للبشرية جمعاء. عاشت الثورة الاشتراكية السوفياتية! ولتنتصر الشيوعية في جميع أنحاء العالم!

يا عمال العالم، اتحدوا !

وقد وقع 40 حزبا شيوعيا هذا الإعلان، من بينهم الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والإشتراكية رغم أنه لم يتسنّ له الحضور في المؤتمر.

http://www.solidnet.org/russia-russ...