الاحتفال بالذكرى السنوية لاستشهاد الشهيد المناضل الشيوعي فرناند إيفتون من أجل استقلال الجزائر

السبت 10 آذار (مارس) 2018
par  الجزائرالجمهورية-

“من اجل جزائر الغد مع الصراع الطبقي الذي يتبين سنحتاج إلى جميع الرفاق” ...

(مقتطف من رسالة فرناند إيفتون من السجن)

JPEG - 5.9 كيلوبايت
فرناند إفيتون

“من اجل جزائر الغد مع الصراع الطبقي الذي يتبين سنحتاج إلى جميع الرفاق، و يتوجب مشاركة الجزائريين من أصل أوروبي. لكن عندما أقول ذلك، في ذهني ليس هناك تمييز عنصري لأن المسلمين أيضا على علم بأنهم سيضطرون للكفاح من أجل مطالبهم الاجتماعية”.

بعد اعتقاله في 14 نوفمبر 1956 من قبل القوات القمعية للاستعمار الفرنسي، حافظ فرناند ايفتون، قبل عدمه في 11 فيفري 1957، مراسلات متواصلة (رسالة كل أسبوع) مع الاستاد جو نوردمان، رجل قانون دولي عضو في الحزب الشيوعي الفرنسي الذي تولى مسؤولية الدفاع عن مصالحه بجانب الاستاد سمادجة، أنداك عضوا في الحزب الشيوعي الجزائري.

أراد الحكم الاستعماري ان يترك انطباعا على الأوروبيين المعادين للاستعمار الذين أرادوا المشاركة في الكفاح المسلح. لا يجب ان يتكرر المثال الذي قدمه إيفتون. عجل انتظام الإجراءات بتعيين تلقائي لمحامي، الاستاد ليني، للدفاع عن إيفتون الذي استدعي للقضاء أمام المحكمة وأحكم عليه بالإعدام ؟ بعد عشرة أيام من اعتقاله. مدير سجن بربروس اين تم وضعه في الحجز في يوم 19 نوفمبر 1956 بعد تعرضه لتعذيب مروع، يبلغه في 2 ديسمبر “بأن ليس له الحق بالاتصال بمحاميه” (رسالة مؤرخة 8 ديسمبر إلى جو نوردمان). لكن إيفتون لم يأخذ بعين الاعتبار هذه الكذبة لمدير السجن، ألزم ساعي البريد بأن تكون رسائله مسجلة بحيث يتم تلقي إيصال الإرسال وأن إقرار بالاستلام يؤكد الوصول إلى المتلقين.

في كتابه الذي يعرض حصيلة حياته المهنية والسياسية بعنوان “في رياح التاريخ” يكتب الاستاد جو نوردمان : “من بين القضايا التي كان علي أن أرافعها خلال” أحداث الجزائر “، واحدة، من بينهم ، تركت لي الذكرى الأقوى. ذكرى حزينة لأن موكلي، رفيقي، توفي فوق خشبة الإعدام. لكن ذكرى راسخة، أيضا، من فرناند إيفتون. استقامته, الوضوح في الرؤية وإخلاصه لمبادئ الحرية والاستقلال أثارت إعجابي عندما التقيت به للمرة الأولى في سجن بربروس بالجزائر العاصمة. كان عمره ثلاثون عاما. [1]

كتب جو نوردمان ايضا أن رئيس الجمهورية الفرنسية رينيه كوتي الذي "كان مقتنعا تماما بالحكم الظالم لإعدام فرناند إيفتون و مع ذلك أرسله إلى المقصلة.» فرضته الجزائر الفرنسية «. لم تتمكن البورجوازية الرأسمالية الفرنسية و الاستعمار الكبير للأراضي من مسامحته لأنه وقف ضد قمع الشعب. وعيه الطبقي الذي كان يشاركه مع جميع رفاقه في الحزب الشيوعي الجزائري لم يؤدي به إلا لفهم الروابط الوثيقة الموجودة بين الكفاح ضد قمع الشعوب واستغلال الإنسان من قبل الإنسان. قاده وعيه الطبقي إلى تمييز الشعوب من مستغلين لهم و مضطهدين لهم. أيقظه لهذه الفكرة أنه وحده نضال الشعوب على التراب الوطني واتحادهم على المستوى العالمي في الكفاح ضد مضطهديهم و المستغلين هو الحل الحاسم للتغلب عليهم. أخيرا, كان مقتنعا بأن الاشتراكية هي الحل للتخلص من الاستغلال والاضطهاد. مقاطع لمرسلاته للاستاد جو نوردمان تثبت دلك.

بالفعل، نلاحظ في رسالته المؤرخة 25 جانفي 1957 بشأن أوهام الرفقاء في السجن هذه الجملة : "الكل هنا ينتظر الأمم المتحدة. أما بالنسبة لي فأنا متأكد من أنه لن يغير شيئا لأن نضالنا يجري على أرض الجزائر مع حلفائنا الأكثر أمانا، الشعب الفرنسي والحزب الشيوعي الفرنسي. دائما في هذه الرسالة, يضيف:

“من اجل جزائر الغد مع الصراع الطبقي الذي يتبين سنحتاج إلى جميع الرفاق، و يتوجب مشاركة الجزائريين من أصل أوروبي. لكن عندما أقول ذلك، في ذهني ليس هناك تمييز عنصري لأن المسلمين أيضا على علم بأنهم سيضطرون للكفاح من أجل مطالبهم الاجتماعية”.

أخيرا، في رسالته المؤرخة 31 جانفي 1957، يعرب لمحاميه عن أمله القوي

“بتحرير مقبل مع السلام المستعاد في الأخوة بين شعبينا, رهن مضمون لانتصاراتنا المستقبلية للاشتراكية والسلام العالمي.”

الكفاح الذي قام به ايفتون لم ينته بعد، هو حقيقي. لا يزال يستمر حتى الآن تحت أنضارنا في الوقت الحاضر. الانتفاضات الشعبية في تونس ومصر التي أطاحت بسلطة المستغلين البرجوازيين الفاسدين والمفسدين الذين باعوا أنفسهم إلى الإمبريالية وخدموها تعلن انتصارات الغد ضد الاستغلال والقمع من اجل تحرير شعوب كوكبنا.

وليام سبورتيس
02.16 .11


[1آكت سود الصفحة 244. طبعات [1] جو نوردمان” في رياح التاريخ"


Publications

Derniers articles publiés