الأرسيدي وعلي بن فليس في خندق “واحد” ، هذا هو المال

الخميس 22 تشرين الأول (أكتوبر) 2015

يقال أحيانا إن المتطرفين واعون، بيد أن الحقيقة انه لا يوجد متطرفون واعون، بل إن نفس الديماغوجيين من جميع الأطياف لهم آراء مشتركة.
وهكذا، فقد نظم الأرسيدي مؤخرا مسيرة في تيزي وزو، رفع فيها شعارات - ربما هي صحيحة- حول مناقشات مشكوك في دلالتها على الأقل، إن لم تكن تستحق الشجب. إنها شعارات سمحت بالخلط بين صحتها وبين الوقوع في فخ المشاكل الحقيقية للطبقة الكادحة والتي لم تؤثر في نهاية المطاف على مصالح الرأسماليين في بلادنا، بل على العكس، والدليل على ذلك أن هذه الشعارات كانت أكثر تعبيرا من غيرها على الإصغاء الجيد لدعم مخز ليسعد ربراب، رئيس سيفيتال، و “خالق الثروة” مثلما يغني بعض المسؤولين، والذي هو واحد من المفسدين منذ عام 1987– فهو الذي قدم ملايينه من الدولار واليورو – لاحتكار الزيت والسكر، فضلا عن غيرهما من المنتجات، والذي أجبر عشرات العمال الذين خلقوا الفروع النقابية بهدف وضع حد للقانون الأكثر قوة في مصنعه في بجاية، والذي لا يتسامح اليوم مع التمثيل النقابي في إمبراطوريته، الخ.
إن هذا التوافق ينطبق أيضا على علي بن فليس الذي كان مسؤولا حكوميا ساميا في ذلك الوقت، حيث لا يشذ عن القاعدة، ذلك أن مؤسس الحزب الجديد، حزب الحريات، لا يخفي شيئا عن خطه السياسي. وبدون ضبط النفس يشيد بخصال رئيسه كما يسميه، الذي هو مؤهل لأن يكون خالق الثروات بالنسبة للعمال؟. كلا، ليس هو الذي يخلق الثروات، هو أولا يملكها لحسابه الخاص وزيادة ثروته الهائلة بالفعل. ومن الغريب أن السيد ربراب يملك العديد من الأصدقاء الذين يمكن اعتبارهم حلفاء أو بالأحرى كمتواطئين طبقيين معه؟
ولو لم يكن أي من هذين الحزبين يثير مطالب العمال، فإن ذلك لا يمنع هؤلاء الذين يكافحون ويدافعون عن أنفسهم، أن يصدموا قادة هذين الحزبين الديماغوجيين اللذين لا يفكران سوى في إرضاء الربرابيين وشركائهم.
عن موقع الجزائر الجمهورية
13أكتوبر 2015
مالك عنتر