اغتيلت ريموند بيشارد من قبل الجيش الفرنسي

الأربعاء 6 كانون الأول (ديسمبر) 2017
par  الجزائرالجمهورية-

سقطت ريموند بيشارد في ساحة الشرف في 26 نوفمبر 1957. عن عمر يناهز 30 عاما.

JPEG - 90.8 كيلوبايت
ريموند بيشارد 1
الصّورة، عمل للفنان مصطف بوطاجين

كانت متجهة الى تونس مع مجموعة من رفاق السلاح من الولاية 3. غادرت المجموعة الأدغال بناء على تعليمات عميروش، القائد العسكري أنداك. عبر المسلحون سلسلة البيبان عندما رصدهم الجيش الفرنسي في دراع الريح، على جبل طفرتاس، على بعد حوالي عشرين كيلومترا من مجانا (برج بوعريريج). كانوا غير مسلحين. محاصرين، تم القبض عليهم. رشيد بلحوسين، طبيب، أرزقي أوكمانو و ريدجواني، طالب في الرياضيات قتلوا ببرودة تحت أنظار ريموند بيشارد الذي إستجابة بقوة.

»وجدت » الشجاعة لتصب الجنود سيل من الشتائم، واصفة إياهم بالوحوش ،البرابرة والنازيين «،«

كتب دجودي العتومي في كتابه شهادة، » بلوغ عشرين عاما في الأدغال «.
مقيدة، وجهها في الأرض، تلقت رصاصة مسدس في مؤخرة الرأس، من مسافة قريبة من قبل ضابط، بناء على أوامر العقيد بويس٠
فى بيان قرأته الاذاعة وبثته الصحف، روبرت لاكوست، الوزير المقيم، يعرض وفاتها كإنجاز رائع حققه الجيش الفرنسي.

JPEG - 2.6 كيلوبايت
ريموند بيشارد 2

ولدت ريموند بيشارد في 15 سبتمبر 1927، في سانتوجان (بولوغين).كان والدها عامل في السكك الحديدية. كبرت في قسنطينة عند عمها إدوارد، الذي استقبلها إثر وفاة والدتها و وفر لها تعليما جيدا . عملت أولا كممرضة في ثانوية قسنطينة ، ثم عملت كأخصائية اجتماعية في شركة الكهرباء والغاز الجزائر.
تدين بوعيها السياسي إلى العم إدوارد، عضو في الحزب الشيوعي الجزائري، محترم للغاية من سكان قسنطينة، يشهد رفيقه في النضال، ويليام سبورتيس، عضو سابق في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الجزائري٠

ناشطة في الحزب الشيوعي الجزائري، باتحاد الشباب الديمقراطي الجزائري والاتحاد النسائي الجزائري ، تنظم مع النساء القسنطنيات، في شهر مارس 1950، التضامن مع أعضاء المنظمة الخاصة (الجناح المسلح لحزب حركة انتصار الحريات الديمقراطية )، اعتقلت وتعرضت للتعذيب. بجانب الشيخ حماني ورضا حوحو، وأعضاء آخرين من الحركة الوطنية، في لجنة مكافحة القمع. وهي تبلغ من العمر 23 عاما.

لها صحيفة سوابق لدى الشرطة السياسية (شرطة المخابرات العامة)، طردت من القسم القسنطيني في عام 1955. بعد إقامة قصيرة في فرنسا ثم في وهران، عادت إلى الجزائر العاصمة حيث وجدت وظيفة مساعدة اجتماعية في شركة الكهرباء والغاز الجزائر ( سونلغاز اليوم)، بفضل رفاقها النقابيين للكنفدرالية العامة للشغل كهربائيين الغاز، مثل كونستانت تيفو.

التحقت بالجناح المسلح للحزب الشيوعي الجزائري -مقاتلي التحرير- الذي أنشئ في جوان 1955، ثم انضمت إلى جبهة التحرير الوطني في أعقاب اتفاقات الحزب الشيوعي الجزائري وجبهة التحرير الوطني المبرمة في جويلية 1956. سعى الجيش الفرنسي بالبحث عنها بنشاط، غادرت الجزائر العاصمة في شهر مارس 1957 وأخذت طريق أدغال الولاية 3 حيث طلبت الانضمام إلى جماعة مسلحة. في الأدغال طلقت عليها نساء الفلاحين اسم طاووس لجمالها ولطفها.

في الاستقلال، تم نقل بقاياها إلى مقبرة قسنطينة أين تنزل سكينتها، منذ ذلك الحين، بجانب عمها إدوارد، الدي توفي في عام 1949.

منذ عام 1963، يحمل طريق رئيسي في مدينة قسنطينة اسمها.

محمد رباح
باحث التاريخ
مؤلف
نص مترجم من قبل ديب

.