إضراب واعتصام العاملين في شركة الملحقات الصناعية والاغتسال (SANIAK) في عين الكبيرة، سطيف

الجمعة 9 آذار (مارس) 2018
par   - الجزائر الجمهورية

تجمع أزيد من 390 عاملا لفرع أدوات المائدة والصنابير (BCR) أمام المدخل الرئيسي.

بدأ العمال إضرابهم وحركة احتجاجهم منذ 12 فيفري. يطالبون بزيادة بنسبة 20٪ من راتبهم الأساسي. نفس المعدل الممنوح لرفقائهم في وحدة أورفي ببرج منايل الذين استفادوا أيضا من إعادة تقييم لمنحهم. انتزعت هاته الزيادات بعد إضراب طويل. ذكرت صحيفتنا دلك في مقال 22 ماي 2017 (انظر موقعنا على الانترنت http://www.algerep.com/إضراب-في-فرع-مجمع )

بالإضافة إلى هذه المطالبة، يطالبون بتحسين وجباتهم وخصوصا ترسيم العمال الذين يستمرون في العمل مند سنوات بعقود محددة المدة. من بين 470 عاملا وموظفا، يرتفع عدد العمال “المؤقتين” في الآونة الأخيرة إلى 300 موظفا في حين أن العمل ليس موسميا!

كما يدين المضربون أيضا السلوك المدقع والسلطوي لبعض مسئولوا المجمع و يتهمونهم بأنهم وراء الأزمة التي تمر بها الشركة ومقتنعون بأن عدم وجود سياسة تجارية على الصعيد الوطني يدخل في إطار عملية التخريب لتعزيز مصالح المستوردين . إنهم يرفضون الحجج التي ساقتها الإدارة حول على عبء الدين الذي قيمته إدارة المصنع إلى 1.3 مليار دينار. وفقا للعمال كل عام، يدفع المصنع للمصرف الدائن ثلث رقم أعماله، أي حوالي 300 مليون دينار، من دون تخفيف هذا العبئ الثقيل. لا تستخدم فوائض الاستثمار في زيادة القدرة الإنتاجية للمصنع و لا في تحسين ظروفهم. يكتشف العمال تدريجيا أن عملهم يستعمل لجلب الأموال إلى البنك الذي تفرضه للمستوردين كما هو الحال بالنسبة لجميع الشركات الوطنية أين ترفض السلطة جذريا محو الديون، حيلة تسمح للسلطة بإيهام أنه لا يوجد أي حل أخر سوى خوصصة هذه المصانع المربحة وسوق محلية مضمونة. بعبارة أخرى، يدين عمال القطاع العام الصناعي بحياة العبودية براتب دنئ لغرض وحيد هو إثراء المتجرين المدللين من قبل مصارف الدولة. إنهم البقرة الحلوب للأغنياء الجدد الذي يرتكز ازدهارهم على العرق والتهرب الضريبي.
تعبير عن القلق الذي يكبر في صفوفهم، اغتنم الموظفون الفرصة لأطلق صفارة الإنذار للسلطات مع التحذير من حالة كارثية سوف تضع الشركة العامة على ركبتيها.

تألفت المجموعة من ثلاث وحدات هي وحدة برج منايل, وحدة وادي رهيو, وحدة عين الكبيرة. كانت هاته الأخير هي الأهم. كانت لها سنوات مجدها. كانت توظف 1200 عامل وموظف. للأسف، كل شيء ذهب أو ذهب تقريبا. كان أحد الإجراأت التي اتخذت في إطار إعادة هيكلة المجمع في عام 2006 يتمثل في نقل أحدث معداتها وأكثرها كفاءة إلى وحدة وادي رهيو. في “المقابل”، استرجعت المعدات التي عفا عليها الزمن وأسوء نوعية من هاته! هذا القرار عجل هذا الجوهر الصناعي إلى هاوية الإفلاس. وفقا للعمال الذين ثاروا من هذا القرار السخيف، فإن المواد الموروثة من وادي رهيو ليست سوى كومة من الخردة التي لا تنفع لشيئ.

ينبغي أن نتذكر أن الشركة الوطنية هي نتيجة لتصنيع سنوات 1970، الرائد في فرع المعادن الذي تمكن من التحكم بدراية في حين يلبى الطلب الوطني المرتبط على وجه الخصوص بمعدات السكن من المنتجات الاغتسال المستوردة سابقا. أدوات المائدة ، البراغي والصنابير، صنعت مجده.

قد أدى خطر التصفية الكاملة للشركة إلى زيادة وعي العمال بحاجة إلى بناء كتلة قادرة على مواجهة التحدي المزدوج: مواجهة إغراق السوق بمنتجات المزيفة تحت علامةBCR بأسعار منخفضة، وأيضا هزيمة إفشال جهود مصفي الإنتاج الصناعي الوطني لإرضاء المستوردين وشركائهم في السلطة.

في الذكرى السنوية لتأميم المحروقات في 24 فيفري 1971، طلب بوتفليقة من الحكومة “جعل القطاع العمومي” القطاع التجاري “يقوم بدور” المحرك “في الانتعاش الاقتصادي. لأولى مرة لأكثر من 30 عاما من إزالة التصنيع المرضي يعيد رئيس الدولة أهلية مفهوم حقره مؤيدي”السوق ينظم السوق“، رؤية أدت بالبلد إلى التبعية الاقتصادية . مسؤولية أولئك الذين يدعونهم باسم”الليبراليين “لتجنب اتهام الرأسمالية مباشرة في الكارثة الحالية التي أصبحت صارخة الآن مع انخفاض عائدات النفط. خطابات ظرف أو توجه حقيقي ؟ لم يبقى لعمال BCR إلا آن يغتنمو هاته الفرصة و يقولوا له :”شيش“ :؛ امسحوا الديون للقطاع الوطني مرة واحدة ! أوقفوا استيراد خردة”تايوان" أو التركية! أعيدوا العدادات إلى الصفر و نصبوا مسيرين متفانين للمصلحة العامة!!


Publications

Derniers articles publiés