إضراب عمال الشركة الوطنية للاشغال الأشغال العمومية

الثلاثاء 30 كانون الثاني (يناير) 2018
par  الجزائرالجمهورية-

استأنف عمال المؤسسة الوطنية للاشغال العمومية بالمنطقة الصناعية لعين السمارة (قسنطينة) العمل بعدما كانوا في ضرابا منذ يوم الأحد 14 جانفي. تم اتخاذ قرار بعد قبول إدارة الشركة بدء المفاوضات.

منهكين بسبب تدهور لا يطاق في قوتهم الشرائية المفروضة بتضخم المستمر، قام بالإضراب أكثر من 400 عامل من الإنتاج والخدمات والتسويق بعد تقديم برنامج المطالبات. أرادوا الاحتجاج بهذه الطريقة ضد رفض المسؤولين للاستماع إلى شكواهم، الأجور مجمدة مند سنوات. تم بدأ الإضراب دون مشاورة أو مشاركة مسئولين الاتحاد العام للعمال الجزائريين. تجاهلهم العمال. ولسبب وجيه. وهم يعتبرونهم عملاء للسلطة مكلفين بتحقيق “السلام الاجتماعي” تطبيق لإنفاق الاتحاد العام للعمال الجزائريين-أرباب العمل-الحكومة. تم التوقيع على هذا الاتفاق دون استشارة العمال. ومن ثم فهو يلزم إلا الاتحاد المركزي فقط باعتباره “نقابة السلطة”.

“ارتفعت تكلفة المعيشة بشكل كبير، وظلت أجورنا ثابتة. واليوم، مع الإعانات الضئيلة التي تقدم لنا، لم يعد بوسعنا أن نعيش حياة كريمة” أوضح العمال لمراسل لو كوتيديان دوران (15 جانفي(

تفاعل المدير العام للشركة برفع العصا. باشر فورا بمتابعة خمسة “قادة” قضائيا أمام محكمة الخروب ,مصطلح شرطي موروث من فترة الحزب الواحد. “لا مجال للحوار تحت الضغط”، مؤكدا. بالإضافة إلى إشعاره بالفصل للتخلي عن الوظيفة، عاش العمال هدا التصرف القمعي كاستفزاز حقيقيا يعكس الاحتقار التام لظروفهم المعيشية. ارسلت المحكمة استدعاء يوم الخميس الماضى. صحيح أن القانون الذي أصدرته حكومة حمروش، “المصلح العظيم” وفقا لبعض ديمقراطيينا قد وضع حواجز قانونية تجعل من المستحيل القيام بإضراب إلا إذا تم خرقها، وبالتالي التعرض لغضب القضاة.

أمام تفاقم الوضع والخوف من فقدان المصداقية لا رجعة فيه، تحرك النقابيون الاتحاد العام للعمال الجزائريين لإطفاء الحريق. طلبوا من المدير العام فتح باب المفاوضات. إستغل الفرصة. وتعهد بفتح المناقشة، والتخلي عن المتابعات القضائية في ظل شرطين: عودة المضربين إلى العمل والمناقشة مع ممثلي النقابة “القانونين” فقط. بعد تشاور اتفق العمال على انهاء اضرابهم. لكنهم تحصلوا على مشاركة واحد من “قادتهم” في المفاوضات.

نقابة الاتحاد العام للعمال الجزائريين الذي يتمثل دورها في تدليل العمال أثناء النزاعات “وعدت” بأنها ستستعمل طرق أخرى “وفقا للقانون” إذا لم تنجح المناقشات. وعد كلاسيكي لربح الوقت لإنهاك العمال دون تغيير.


Publications

Derniers articles publiés