إسشهدت ريمندة بيشارد من أجل الجزائر، بلدها

الاثنين 3 كانون الأول (ديسمبر) 2018
par  الجزائرالجمهورية-

سقطت ريمندة بيشارد في ساحة الشرف في 26 نوفمبر 1957, و هي متجهة الى تونس مع مجموعة من رفاق السلاح من الولاية 3. غادرت المجموعة الأدغال، بناء على تعليمات عميروش، القائد العسكري أنداك.

تم إلقاء القبض عليها برفقة رشيد بلحوسين، طبيب، أرزقي أوكمانو و ريدجواني، طالب في الرياضيات، بعد أن لمحتها إحدى دوريات الجيش الفرنسي في دراع الريح، في جبل طافرتاس ، سلسلة بيبان ، على بعد حوالي 20 كلم شمال غرب مدجانة (برج بوعريريج).

JPEG - 2.6 كيلوبايت
ريمندة بيشارد

كانت المجموعة غير مسلحة. قتل رشيد بلحسين وأرزقي أوكمانو و ريدجواني بوحشية. كتب جودي العتومي في كتابه-شهادة «بلوغ عشرين عاما في الأدغال». شاهدة عيان على الجريمة، تفاعلت. وجدت الشجاعة «لتصب الجنود سيل من الشتائم، واصفة إياهم بالوحوش، البرابرة والنازيين».

مقيدة، وجهها في الأرض. تلقت رصاصة مسدس من مسافة قريبة في مؤخرة الرأس من قبل ضابط، بناء على أوامر العقيد بوي.

عرض روبرت لاكوست، الوزير المقيم، وفاتها، فى بيان قرأته الإذاعة وبثته الصحف، كإنجاز رائع حققه الجيش الفرنسي.

ولدت ريمندة بيشارد في 15 سبتمبر 1927، في بولوغين (سانتوجان سابقا). كان والدها عامل في السكك الحديدية. كبرت وترعرعت في قسنطينة عند عمها إدوارد، الذي تكلفها بعد وفاة والدتها. تلقت تعليما جيدا. عملت أولا كممرضة في ثانوية قسنطينة، ثم كأخصائية اجتماعية في شركة الكهرباء والغاز الجزائر. تدين بوعيها السياسي إلى العم إدوارد، عضو في الحزب الشيوعي الجزائري. كان محترم للغاية من سكان قسنطينة، يشهد رفيقه في النضال، ويليام سبورتيس، عضو سابق في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الجزائري.

شهد عقدْي الأربعينيات والخمسينيات من القرن العشرين التزامها بالنضالات الاجتماعية والسياسية. حشدت في عام 1950، نساء قسنطينة في النضال ضد اعتقالات أعضاء المنظمة الخاصة (O . S) ، الجناح المسلح لحركة انتصار الحريات الديمقراطية (MTLD). ناشطة في الحزب الشيوعي الجزائري ، وأيضا عضوًا في لجنة مناهضة القمع إلى جانب الشيخ حماني ورضا حوحو ، قياديان محليين في جمعية العلماء.

طردت من الإقليم القسنطيني في عام 1955، لوجود لها سوابق في سجلات الشرطة السياسية (شرطة المخابرات العامة). بعد إقامة قصيرة في فرنسا ثم في وهران، عادت إلى الجزائر العاصمة حيث وجدت وظيفة مساعدة اجتماعية في شركة الكهرباء والغاز الجزائر ( سونلغاز).

انضمت إلى جبهة التحرير الوطني في أعقاب اتفاقات الحزب الشيوعي الجزائري وجبهة التحرير الوطني المبرمة في جويلية 1956. أخذت طريق أدغال الولاية 3 في مارس 1957 حيث طلبت الانضمام إلى جماعة مسلحة. طلقت عليها نساء الفلاحين اسم الطاووس لجمالها ولطفها.

تم نقل بقاياها عقب الاستقلال إلى مقبرة قسنطينة أين تنزل سكينتها، بجانب عمها إدوارد، الدي توفي في عام 1949.
يحمل اسمها منذ عام 1963, طريق رئيسي في مدينة قسنطينة.

محمد رباح
باحث التاريخ
مؤلف