إجابة لاذعة من النساء للاعتداء على فتاة تمارس الرياضة من قبل مجموعة من المتعصبين

الثلاثاء 26 حزيران (يونيو) 2018
par  الجزائرالجمهورية-

تعرضت الأسبوع الماضي الفتاة ريمة التي كانت تمارس رياضة الركض في غابة بوشاوي ساعة قبل أدان الإفطار للضرب والسب من طرف مجموعة من الأصوليين الظلاميين, مستفيدين من غياب الشرطة في هده الساعة من النهار. وتعتبر غابة بوشاوي المكان المفضل للكثير من الجزائريين نظرا لشساعتها والخدمات المقدمة بها ‬إلى جانب توفر الأمن مما جعل منها قبلة حقيقية مفضّلة لدى العديد من المواطنين والعائلات التي تبحث عن الاسترخاء والهواء النقي. لكن المتشددين المدربين من قبل الوهابية التي تتساهل معهم السلطة خشية من أن ينفجر غضب أمراء المملكة السعودية هم هنا لاتخاذ إجراأت صارمة ضد أي انحراف عن نظرتهم الرجعية للعالم و إفساد أدنى لحظة من المتعة.

JPEG - 129.9 كيلوبايت

وقد استقبلها الدركي الذي توجهت إليه لرفع شكوى ضد المعتدين عليها بالتوبيخ :

« ماذا تفعلين هنا مكانك في الكوزينة ( المطبخ) »

نتساءل كيف تنتهك حرمة رمضان بالهرولة أو ممارسة الرياضة قبل الإفطار.

وقد أعربت نساء وبنات من كل الأعمار اليوم عن رد فعلهم على محاكم التفتيش هذه وعلى تواطؤ الشرطة عندما تستهدف إمرأة من قبل منافقين. كان تضامنهن مع ضحية الغباء والتعصب مذهلاً. قررت المائة منهن تحدي هذه الكائنات الآتية من العصور المظلمة للدفاع عن حريتهم الفردية والتعبير عن حقهم في ممارسة رياضتهم المفضلة، شهر رمضان أم لا. ركضن بشكل جماعي وفي فرحة بعد أن تمكن من فرض أنفسهم على منتزه “الصابلات” في الجزائر العاصمة ساعة قبل الإفطار.

JPEG - 59.3 كيلوبايت

كان ثمة وقت يذهب الأزواج إلى السباحة بضع ساعات قبل غروب الشمس عند حلول شهر رمضان في فترة الصيف. وهكذا يوافقون صيامهم مع الحاجة أن يبرد عن نفسهم في نهاية اليوم دون التعرض لخطر الجفاف. لا أحد كان يرى ضرر في دلك. تشجع سلبية السلطات، إن لم يكن بعض التواطؤ، المتعصبين على قتل الذين لا يرون مثلهم، خاصة خلال شهر رمضان، و الممارسة الدينية المنشورة وراء لحية غزيرة و قميص للتباهي مستوردة، بالمعنى الحرفي والمجازي، من عرين التقهقر.
على أي حال كانت إجابة النساء في نهاية الأمسية على منتزه “الصابلات” لاذعة. ينبغي أن لا ننخدع . حان الوقت للقول لهم “بركات” !

مراسلة خاصٌة


Navigation

Articles de la rubrique