أول ماي 2018 : الوحدة والتضامن الدولية في نضالات الطبقة العاملة والشعوب ضد الاستغلال الرأسمالي والتدخلات الإمبريالية

الاثنين 30 نيسان (أبريل) 2018
par  الجزائرالجمهورية-

أول ماي 2018 : الوحدة والتضامن الدولية في نضالات الطبقة العاملة والشعوب ضد الاستغلال الرأسمالي والتدخلات الإمبريالية

.

الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية

أول ماي 2018 : الوحدة والتضامن الدولية في نضالات الطبقة العاملة والشعوب ضد الاستغلال الرأسمالي والتدخلات الإمبريالية

تتدهور حالة الطبقة العاملة، و جميع الأجراء، و الفئات الاجتماعية الشعبية، فلاحين فقراء، حرفيين صغار، شبان، عاطلين عن العمل، تحت ضربات التدابير المتخَذة من قبل السلطة تحت ذريعة واهية لمواجهة تراجع عائدات الضريبية لدولة الناجمة عن انخفاض أسعار البترول. إنّ ثمن السلع الاستهلاكية الأساسية، و للغاز والكهرباء،و الأسعار التي يطبقها أطباء القطاع الخاص في تزايد مستمر ، في حين أن الأجور ظلت مجمّدة منذ عدة سنوات و لم يتغير الحد الأدنى للأجور منذ عام 2011. و لا يتقاضى العديد من عمال قطاع الخاص غير المسجّلين في الضمان الاجتماعي إلا الأقل من هذا الحد الأدنى.

الحقيقة هي أن سبب هاته الأزمة المالية و إفقار الجماهير الشعبية المنجر عنها، يكمن في طبيعة النظام ذاته كمعبر عن مصالح البرجوازية الكبيرة و ممثلها. إنّ النظام أخلّ توازن ميزانية الدولة بحجم مقلق و ذالك هو نتاج سياسته الرامية إلى منح العديد من المزايا الضريبية و مساعدات مالية مباشرة أو غير مباشرة للطبقات المستغِلّة والطفيلية، وتغاضيه عن معاملاتها التزوير الضريبي الهائل، في حين تعتمد سياسته المالية على جدول ضريبي غير عادل بشكل فاضح، حيث، بمداخيل متكافئة ، يضرب الأجور أكتر من أرباح الرأسماليين. و من خلال هذه الهدايا كلها لقد حفز بقدر ضخم استيراد السلع الاستهلاكية الكمالية من أجل إشباع الشهيات الشرهة لهاته الطبقات. ليس الانخفاض في أسعار البترول هو سبب الأزمة المالية للبلاد. كان هذا الانخفاض متوقعًا . هاته السياسة الطبقية هي التي أفرغت خزائن الدولة من الدينار والعملة الصعبة. إنها أوقفت التصنيع الحقيقي للبلاد و لم تفضل سوى الاستثمارات في التغليف و التكييس والتركيب أي استثمارات تابعة تمامًا للواردات بفواتير مضخمة ، ومستخدَمة كغطاء لتهريب رؤوس الأموال بمبالغ ضخمة.

بالتنسيق مع الهجوم العالمي للبرجوازية الكبرى الاحتكارية ضد المكاسب الاجتماعية للطبقة العاملة الدولية لمحاولة التخلص من أزمة ضخامة تراكم الرسميل وزيادة معدلات ارباحها ، يقوم النظام البرجوازي الجزائري من جهته بإعداد سلسلة جديدة من القوانين والإجراآت ضد الحقوق والمكاسب الأساسية للعمال. انه يشحذ سياسته العلنية أو المتفشية من بيع القطاعات الأكثر ربحا في الاقتصاد - المحروقات ، سونلعاز ، النقل الجوي ، المياه ، وحتى الفضاءات الترفيهية ، إلخ. - بينما يقسم بنفاق أن همه الوحيد هو حماية الطبقات الشعبية.

لم تستثن الصحة من هذه الخطة. بعد أن قام بمهارة بتفكيك هياكل المستشفيات الجامعية لتشويه سمعتهم، يحاول جاهداً وضع صحة المواطنين تحت سيطرة القطاع الخاص. سيتم المصادقة على إعادة صياغة قانون الصحة من قبل حفنة من النواب، دون أي نقاش عام. إنه يصفي القطاع العام باعتباره أساس النظام الصحي. وسيتم تحويل المستشفيات إلى أماكن علاج دنيّ للشعب و إلى مراكز فرز وتوجيه المرضى الأثرياء نحو العيادات الخاصة التي تملكها الطيور الجارحة الكبيرة التابعة للنظام و تمولها البنوك العمومية بسخاء.

سيتم تعديل بعض المواد من قانون العمل التي نجت من تقويض “الإصلاحيين” منذ عام 1988. تهدف هاته العملية إلى إعادة العامل إلى حالة رقيق بدون حقوق يُرمى حسب أهواء الرأسمالي، تحت رحمة رب العمل. إن النقابات العمالية المستقلة التي تحاول الإفلات من قبضة السلطة هي في طور الحظر ، على الرغم من أن خطها هو خط نِقابيٍ ضيق وإصلاحي لم يشكل أي خطر جيد لمصالح البرجوازية. بقمعها الإضرابات و آي مظاهرة استياء ، بحظرها مسيرات أول ماي ، الحكومة إنها مصممة على صرفهم. مع اتحاد عام للعمال الجزائريين في خدمتها، تريد أن تحكم بتسلط حياة العمال، و خنق في المهد نضال العمل ضد رأس المال. هذا هو المعنى الحقيقي لـ “مناخ الأعمال” الذي أدرجته السلطة في آخر المراجعة دستورية لها في مسعاها لإرضاء السباق من أجل الربح للبرجوازية المحلية و لرأس المال العالمي. كلاهما متحالفان بشكل وثيق لسحق الطبقة العاملة ونهب موارد الأمة.

يدعوا الشيوعيون الجزائريون الطبقة العاملة إلى التنظيم وتوحيد صفوفها للدفاع عن مكاسبها الاجتماعية ، و تعزيز مقاومتها ونضالاتها ضد خطط الاستعباد والإفقار الجديدة التي يعدها النظام لصالح رأس المال الاحتكاري الداخلي والخارجي.

يدعوا العمال إلى تنظيم أنفسهم في نقابات طبقية مستقلة عن الأيديولوجية البرجوازية والإصلاح الاجتماعي الديمقراطي، كلاهما متعاونين مع المستغِلين للحفاظ على العمال تحت قبضتهم. يدعونهم لبناء نقابات تربط بين النضال من أجل مطالب اقتصادية فورية وبين الكفاح من أجل إطاحة النظام الرأسمالي. من اجل المنظمات التي تتجاوز السلوك النِقابية الضيقة و تناضل من أجل تحسين وتطوير الخدمات العامة، المدرسة، والصحة، والنقل، وما إلى ذلك ، لتلبية احتياجات العمال. التي تناضل ضد تخريب هذه الخدمات من قبل مؤيدي الخوصصة.

يدعونهم إلى تعزيز روابطهم الدولية للتضامن مع جميع قطاعات الطبقة العاملة في العالم من خلال انضمامهم ومساهمتهم في تعزيز الاتحاد العالمي لنقابات العمال (FSM)، منظمة التنسيق للنضال الطبقي لجميع العمال ضد الاستغلال الرأسمالي و التدخلات الإمبريالية، من أجل مجتمع خالٍ من الاستغلال.

أيها العمال الجزائريين، كونوا في أقصى درجة من اليقظة المطلوبة إزاء المناورات والتلاعبات

للبرجوازية والإمبريالية. احبطوا عملية الإلهاء المنظمة من قبل التيارات الظلامية التي تحاول جذب انتباهكم حول أسئلة شبه دينية في الوقت الذي يكثف فيه عدوكم الطبقي المشترك هجماته ضد العمال. لا تقعوا في الانقسامات ذات الطابع الجهوي، اللغوي أو تلك المتعلقة بالهوية. تعترف الطليعة الواعية للطبقة العاملة وتكافح من أجل الحق في الكلام ، الكتابة وترقية الفنون والثقافة بلغتها الأم. و في نفس الوقت تحذر العمال ضد التلاعب من قبل الجماعات الانفصالية والتيارات العربيتية الشوفينية. يسجل الانفصاليون نشاطهم في جداول أعمال القوى الإمبريالية و يسعون على تفكيك وحدة الإقليم ، ودفع إلى اندلاع اشتباكات عنيفة لتفجير البلاد وكسر وحدتكم وقدراتكم على الحشد ضد خطط أعدائكم الطبقيين، مهما كانت لغاتهم ودياناتهم ومناطقهم. كلاهما يحاولون تحويل انتباهكم عن خططهم لاستعبادكم.

اليقظة تجاه القوى الامبريالية الفرنسية والأمريكية. تتآمر بنشاط بالاعتماد على أتباعهم للسيطرة على المناطق النفطية الجزائرية. هذا هو الهدف الخفي لعملياتهم العسكرية في منطقة الساحل بالقرب من الحدود الجزائرية تحت غطاء “مكافحة الإرهاب” في إطار مجموعة الخمسة أو أفريكوم.

إن الدفاع عن وحدة أراضي الإقليم في مواجهة خطط التجزئة المنفذة في ليبيا، سوريا و في العراق يستوجب تأسيس جبهة التي قاعدتها هي تحالف الطبقة العاملة ، الفلاحين الفقراء ، الفيئات الاجتماعية التي تعيش من ثمرة عملها.

.

بمناسبة يوم نضال البروليتاريا الدولية ، تحيي الطبقة العاملة الجزائرية كفاح رفاقها في البلدان الأخرى. وتعرب عن تضامنها مع عمال السكك الحديدية والطلاب الفرنسيين الذين يكافحون ضد هجوم الأوليغارشية الرأسمالية بقيادة ماكرون ، للعمال اليونانيين الذين هزموا الإصلاح الرجعي لممارسة الحق النقابي ، لكل أولئك الذين يقاومون هجمات الرأسماليين.

إنها تعبر عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني الذي يعاني من الدولة الاستعمارية الصهيونية ، مع الشعوب ضحايا التدخلات العسكرية والتدخلات الإمبريالية في سوريا والعراق وليبيا واليمن وأوكرانيا، مع العمال الفنزويليين الذين يكافحون التخريب الاقتصادي المنظم من قبل البورجوازية الخاضعة للولايات المتحدة ، مع الشعب الصحراوي في كفاحه من أجل الاستقلال ، مع الشعب الكوبي لرفع الحظر الإجرامي الأمريكي الذي يضربه مند 68 سنة ، مع شعب كورية الشعبية ضحية هو أيضا للحصار مند عشرات السنين، إلخ.

يدعوا الشيوعيون الجزائريون العمال للكفاح من أجل السلام ، لتفكيك كل الأسلحة النووية ، بدأ بترسانة القوى العظمى. يرتبط هذا النضال ارتباطًا وثيقًا بالنضال من أجل الإطاحة بالرأسمالية، مصدر الحروب لإعادة تقسيم العالم والسيطرة الاحتكارية على مواردها الطاقوية.

يعيدوا الشيوعيون الجزائريون التأكيد على الحاجة إلى حزب ثوري مسلح بالنظرية الماركسية اللينينية والعمل من أجل جمع الطليعة الواعية للطبقة العاملة من أجل جر جميع الطبقات العاملة في النضال من أجل الاشتراكية ، من أجل إطاحة الرأسمالية.

تعيش الأممية البروليتارية!

30/04/2018


Publications

Derniers articles publiés

Navigation

Articles de la rubrique