آنا بيلين مونتيس

الجمعة 2 تشرين الأول (أكتوبر) 2015

آنا بيلين مونتيس، التي ولدت في عام 1957، هي ابنة طبيب عسكري من أصل بورتوريكي، الذي عمل في الجيش الأمريكي.

Ana Belén Montés prisonnière aux USA pour avoir aidé Cuba
DR
بعد الحصول على ترخيص، وعلى درجة الماجستير في العلاقات الدولية في جامعة فرجينيا، انضمت إلى وكالة الاستخبارات في قسم دفاع البنتاغون (DIA) لمدة 28 عاما، حيث أصبحت، بعد 7 سنوات، مترجمة ومحللة. وقد حصلت لبعض الوقت على وظيفة وهمية في البعثة الدبلوماسية في هافانا. ومن المفترض أن تقوم هي بمهمة “دراسة” للجيش الكوبي. وفي عام 1998، عاد ت إلى جزيرة الحرية في هذا الوقت، كــ “مراقبة لـ”مسار الزيارة التي قام بها البابا يوحنا بولس الثاني.
وكانت هذه المرأة الحازمة، قد قامت- كمحللة في البنتاغون والمتخصصة من الدرجة الأولى في كوبا- بهمة الوصول إلى جل المعلومات المتاحة حول الجزيرة حيال مجموعة الاستعلامات، وخاصة الأنشطة العسكرية الكوبية، وذلك بسبب مكانتها الوظيفية، حيث كانت عضوا سريا للغاية في “فريق عمل مشترك حول كوبا”، الذي يجمع كبار المحللين معا على أنها كانت رائدة في أعلى وكالات الاستخبارات الأميركية، مثل وكالة الاستخبارات المركزية، على سبيل المثال.
وكانت قد اعتقلت في سبتمبر 2001 حيث مثلت أمام المحاكمة، وحكم عليها بالسجن لمدة 25 عاما في مارس 2002 بتهمة التجسس. وكانت قد عادت إلى كوبا، دون تعويض مالي، ودون المعلومات اللازمة للتعرف على مخططات عدوانية من قبل الولايات المتحدة ضد الجزيرة.
ونترك الكلمة لآنا بيلين مونتيس. وها هو ما صرحت به في مرافعاتها خلال محاكمتها: تقول آنا بيلين مونتيس:
"هناك مثل إيطالي ربما يمثل أفضل وصف على ما أعتقد: العالم برمته ما هو إلا بلد واحد، في هذا البلد من العالم، يجري مبدأ حب الجار كما هو نفسه، وهو دليل أساسي للعلاقات المتناغمة بين جميع البلدان.
هذا المبدأ يعني التسامح والتفاهم لكيفية التصرف تجاه الآخرين. وذلك يعني أن تعاملنا مع الدول الأخرى كما نود أن يعامل: بالاحترام والتقدير، وهو المبدأ الذي للأسف لم نحترمه أبدا بالنسبة إلى كوبا.
وبشرفكم، أقف أمامكم اليوم بالنسبة إلى النشاط الذي ألقيت نفسي فيه، لأنه بضميري يطاع القانون. أعتقد أن سياسة حكومتنا إزاء كوبا قاسية جدا وغير عادلة، بل هي عدوانية للغاية، وقد شعرت بنفسي مضطرة أخلاقيا إلى مساعدة الجزيرة في الدفاع عن نفسها ضد محاولات وجهود تسعى لفرض قيمنا ونظامنا السياسي عليها.
لقد قدمنا برهانا على التعصب والازدراء تجاه كوبا منذ أكثر من 40 عاما، حيث لم نكن نحترم حق كوبا في اختيار طريقها الخاص لمثلها العليا المتعلقة بالمساواة والعدالة. وأنا لا أفهم لماذا يجب علينا أن نملي على الكوبيين كيف يجب اختيار قادتهم، والذي قد يكون أو لا يكون ملائما لهذا الاختيار، كما لا أعرف ما هي القوانين المناسبة لهذا البلد.
لماذا لا يمكن أن نترك كوبا تواصل اختيار طريقها الخاص، كما تفعل الولايات المتحدة منذ أكثر من مائتي سنة.
إن هذه هي طريقتي في رد فعلنا على السياسة الكوبية التي قد تكون خاطئة من الناحية الأخلاقية. وعلى أية حال، فلكوبا الحق في الوجود الحر، والضغط السياسي أو الاقتصادي لا يبرر المعلومات السرية التي أرسلت حول المساعدة في الدفاع عن كوبا. وأستطيع أن أقول فقط إنني قدمت من هذه المساعدة ما بدا لي أنه مجرد مجرد إصلاح للظلم الخطير.
إن أعظم رغبتي هو أن نرى هناك علاقات ودية قائمة بين الولايات المتحدة وكوبا، كما آمل أن تساعد حالتي على انتهاج بعض هذا الطريق لتشجيع حكومتنا على التخلي عن سياستها العدائية تجاه كوبا، وذلك بالتعاون مع هافانا بروح من التسامح والاحترام المتبادل والتفاهم ... "
آنا بيلين مونتيس تمهد بطريقة ما لعلاقات جديدة بين كوبا والولايات المتحدة.
أنها السجين رقم 016 - 25037 - في سجن كارسويل، وهي مرفقة بـ FBI لمحطة الطيران التابعة للبحرية الأمريكية. وكانت من بين المختصين في قسم الطب النفسي، على الرغم من عدم إظهار مثل هذه الاضطرابات. هذا هو المكان الخطير بالنسبة لها، والذي يمكن أن يكون له تأثير خطير على حالتها النفسية.
ومن المفترض أن آنا بيلين مونتيس ستسترد حريتها في عام 2027، أي بعد 12 عاما. وقد صرحت بأنها قضت بالفعل 13 عاما بالسجن. وهو سجن في غاية الصعوبة، لأنه يخضع لنظام العزلة القصوى:
وقالت بأن الزيارة لا يمكن أن تكون من الأصدقاء، ماعدا تلك تقع من والدها وأشقائه، فالهاتف يحظر أي وسيلة للوصول إلى المعلومات، لا إلى صحيفة ولا إلى مجلة ولا إلى أي كتاب. ومن غير المسموح به مشاهدة التلفزيون، كما لا يمكن الحصول على طرد، بل حتى اتصالها مع غيرها من السجناء في هذا السجن ممنوع.
ولا تسمح سلطات السجن لها بالإدلاء بأية معلومات عن حالتها الصحية، والعلاج الطبي الذي تحصل عليه، لا يبرز حقيقة أنه مركز لأشخاص يعانون من اضطرابات نفسية.
إن نظام السجن لا يخضع لمعايير حقوق الإنسان، وهو أكثر قسوة بكثير من أن يطبق على المجرمين الخطرين.
لقد جرت محاولة لنشر كتابتها في هذا الموضوع، لكن الرسالة المرسلة عادت إلى المرسل إليه. وذكر المكتب الاتحادي للسجون أنه يمكن أن يكون لها اتصال مع أقرب أقربائها منذ أن أدينت بالتجسس.
إننا بحاجة إلى مساعدة هذه المرأة الشجاعة، كما أننا بحاجة إلى نشر تاريخها، وتنظيم حملات لذلك، حيث يتحملها الحكم الصادر ضدها، وقالت إنه يمكن على الأقل أن يكون العلاج أكثر إنسانية.
عن الجزائر الجمهورية بالفرنسية
جاكلين Roussie
09/19/15
مصدر المقال الأصلي: اضغط هنا